نـــــوستـــالـجـــيا..(حسن العامري)… حكاية هداف عشق الشباك

الوطنية بريس

أنجز النوستالجيا : عبد الحكيم الطالحي

يعتبر حسن العامري الابن البار لمدينة سيدي قاسم، الهداف التاريخي لحفار القبور بعدد أهدافه الكبيرة والحاسمة في عدد من المباريات المهمة في الدوري المغربي بقسميه الأول والثاني ، حقبة العامري عايشت مجموعة من الأجيال والنجوم على الصعيد الوطني اللذين تركوا بصمة في الساحة الوطنية والدولية ، مشوار و مسيرة الهداف التاريخي لحفار القبور حسن العامري كانت حافلة و غنية  بالعطاء و التألق في عالم المستديرة بشهادة الجميع ، بتسجيل أهداف لازالت راسخة في أذهان الجمهور القاسمي و الوطني ، تقته في نفسه و حبه للقميص القاسمي و جمهوره جعله يتألق في جميع المقابلات التي يخوضها بحماس و حب حتى أصبح محبوب الجماهير و الفتى المدلل للفريق  .

من هو حسن العامري ؟

ولد حسن العامري سنة 1955 بمدينة سيدي قاسم حيث برزت موهبته وانطلقت حياته الرياضية موسم 67/68  وبالتحديد بصغار الإتحاد الرياضي القاسمي حيث تألق و أبدع ، الشيء الذي جعل كل الأنظار تنصب إتجاهه لموهبته و تحركه الجيد داخل المستطيل الأخضر رغم صغر سنه ،  ومن هناك  بدأت مسيرته الكروية الحافلة بالعطاء والمنجزات والتي أسهم خلالها في نشر اللعبة في مدينته  والارتقاء بها وطنيا .

بداياته في عالم المستديرة .

 بعد تألقه مع صغار الفريق القاسمي إلتحق بفئة الفتيان موسم 69 و حقق معه بطولة المغرب ضد فريق الرجاء البيضاوي، رفقة العديد من اللاعبين القاسميين أمثال المرحوم عبد القادر بيكا ولا ميضون و عبد الرحمان ولد عبو وحميد بلحاج والمرحوم الحارس ويسويس، في هذه الفئة قدم العامري موسم كبير تنبأ له الجميع في تلك الفترة بمستقبل مشرق في عالم المستديرة ، فوزه ببطولة المغرب مع الفتيان جعل مجموعة من الفرق تطلب وده رغم صغر سنه و هو ما تأت له بإلتحاقه موسم 73.72 بفريق سكك مكناس الذي كان يزاول بالقسم الوطني الثاني من البطولة الوطنية ، و بالرغم من صغر سنه حقق هداف الفريق و بصم على موسم كبير جعله حديث الجميع من جماهير و فرق وطنية .

تألقه رفقة حفار القبور

حسن العامري بعد العودة من فريق سكك مكناس إلتحق بالفريق الأول للإتحاد القاسمي و حاول إبراز مؤهلاته الكبيرة ، الشيء الذي جعله ينقض على رسميته بالفريق و يتألق معه في جميع المباريات، حيث تمكن من الوصول مع الفريق القاسمي مرتين إلى نهائي كأس العرش ضد شباب المحمدية و المغرب الفاسي ، ناهيك عن هداف للبطولة الوطنية القسم الثاني ب 28 هدفا ، الأمر لم يقف عند هذا الحد بل تجاوزه بتحقيق الصعود مع الفريق للقسم الأول و لعبه لمباريات كبيرة مازالت الجماهير القاسمية و الوطنية تتذكرها كمبارة الوداد و الرجاء و المغرب الفاسي و الجيش الملكي حيث سجل و أبدع فيهم و حقق أنذاك الفريق الفوز أمام هذه الفرق أداءا و نتيجة، بالرغم من الترسانة الكبيرة التي يتوفر عليها هؤلاء الفرق أمثال البياز و الظلمي و بادو الزاكي و غيرهم . الهداف التاريخي للفريق القاسمي تمكن في موسمين من تسجيل 54 هدف بالقسم الثاني جعله يتربع على عرش الهدافين المغاربة و كذا أكثر اللاعبين القاسميين مشاركة مع حفار القبور بما يقارب 16 سنة .

المنتخب الوطني و العامري

اللاعب الاستثنائي للفريق القاسمي و الهداف التاريخي له ،بعدما تألق و سجل أهداف كبيرة و حاسمة تم المناداة عليه للمنتخب الوطني الأول للدخول معه في معسكر تدريبي استعدادا لنهائيات كأس افريقيا بإثيوبيا ، رغم صغر سنه أنداك و الذي لم يتجاوز 20 سنة ، خاض العامري مجموعة من المباريات الإعدادية أبان فيها عن  علو كعبه و عشقه الكبير للشباك ، علاقة العامري مع المنتخب لم تقف هنا بل استمرت بمرافقته للمنتخب إلى الصين للمشاركة في بطولة دولية مع خيرة اللاعبين المغاربة أمثال المرحوم الرعد ، سحيتة ، وشيشا ، والسليماني و لعربي أحرضان والموح وأيضا اللاعب البوساتي ،  وتمكن المنتخب في تلك البطولة من الوصول إلى الدور الربع النهائي ،  و سجل حسن العامري اسمه من ذهب في البطولة بتسجيله ثلاثة أهداف.

في مقابلة ضمن إقصائيات كأس إفريقيا موسم 78 ضد منتخب الغابون حقق المنتخب إنتصار ثمين بهدف لصفر من توقيع الاعب البوساتي بعد تمريرة دقيقة من حسن العامري .

الإحتراف حلم لم يتحقق .

موسم 79 كانت تجربة العامري من نوع خاص حيث شهدت رحيله إلى الديار الهولندية وبالضبط نادي أوتريخت الذي كان يضم عناصر كبيرة ،  بصمت على مقابلات من العيار الثقيل و كان في مقدمتهم الحارس الكبير  van broklen ، لكن تجربة حسن العامري بهولندا لم يكتب لها الاستمرار ، بحيث أن الجامعة الملكية المغربية لم ترخص للعامري للعب بالفريق الهولندي  بسبب قانون منع أي لاعب لم يتجاوز عمره 29 سنة الإحتراف خارج الوطن .

حسن العامري و لحسن الدليمي

العلاقة التي كانت تجمع الهداف العامري مع الحاج لحسن دليمي كانت كبيرة بحكم التألق و الإبداع الكبير الذي كان يرسمه العامري داخل المستطيل الأخضر و تسجيله لأهداف حاسمة في مقابلات كبيرة ضد الوداد و الرجاء و الجيش و غيرهم ، الحاج لحسن الدليمي حبه للإتحاد القاسمي و لجمهوره منع حسن العامري من الإحتراف بالديار الهولندية حيث هدد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعدم الترخيص له و تغيير قانون اللاعب حتى يبقى حسن العامري في صفوف الإتحاد القاسمي أنداك، وهو ما جعل حسن يستمر في صفوف حفار القبور .

خيبة أمل في مشواره

عاش العامري فترة صعبة في مشواره الكروي و التي جعلته يمر من مرحلة فراغ بسبب إصابته بكسر في الكاحل مع المنتخب الوطني في مبارة إعدادية لنهائيات كأس إفريقيا  الشيء الذي حرمه من المشاركة مع المنتخب الوطني  في كأس إفريقيا بإثيوبيا سنة 1976 .

العامري و السلطة الرابعة

شهدت فترة حسن العامري بروزه و توهجه ، و كان حديث مجموعة من الجرائد الوطنية و الدولية لعشقه للشباك و حبه الكبير لها ، المنابر الإعلامية كانت ترى في حسن لاعب استثنائي و موهبة قادمة بقوة في عالم المستديرة ، في أحد تصريحات العامري لأحد المنابر الإعلامية قال بالحرف : ” حب الناس هو أجمل وأعظم هدية حصلت عليها من كرة القدم .. كنا نحاول إمتاع الجمهور، ولو توفرت الإمكانات الحالية التي يتمتع بها لاعبو الفرق الوطنية  في السبعينيات لا حققنا كل البطولات وصنعنا الإعجاز، لأن الموهبة كانت متوفرة في كل مراكز اللعب وكان الحب يجمعنا من أجل اسمusk  .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...