روينة نايضة في مستشفى محمد الخامس بآسفي الملقب “بالمجزرة” بعد أن تحول لبؤرة وبائية بسبب الفوضى والعشوائية والاستهتار

الوطنية بريس – الكوشي مرشال

يوم بعد يوم يتأك وبالملموس ان مستشفى محمد الخامس بآسفي والذي يلقب من طرف ساكنتها “بالمجزرة” لم يعد مرفق عمومي، وجد لتقديم خدمات صحية رغم ردائتها لجميع المواطنين دون تمييز. بل باتت الزبونية والمحسوبية واقحام المهنة في السياسة هي السمة الغالبة والمسيطرة على سير الأحداث به، بعد ان نخره الفساد الإداري والسياسي وتحول لملحقة حزبية، تتم فيها المتاجرة بمعاناة وألام المرضى الذين تتقادفهم ايادي الشر وتعبث بصحتهم وسلامتهم.
بعض المنتخبين بالمدينة ومن مختلف الأحزاب يصرون على الزج بالمستشفى وبالرسالة النبيلة التي وجد لأجلها والتي تتمثل في تقديم الخدمة الصحية لمحتاجيها دون تمييز أو تفرقة… في القضايا السياسية واستغلالها انتخابيا قصد تغليب كفة حزب عن أخر أو كفة عضو بحزب ما عن الأخر، وكله على حساب سلامة وصحة وحياة المرضى الذين اصبحوا في نظر من تسلطوا على السياسة وجعلوا منها مهنة، مجرد أرقام واصوات انتخابية تضمن لهم كراسي السلطة والرواتب والامتيازات والمزيد من الريع.
ورغم المداد الوفير الذي سال بخصوص الوضع المزري لمستشفى محمد الخامس بآسفي والذي أكل عليه الدهر وشرب، والنداءات والاحتحاجات التي طالبت بتحرير هذا المرفق الصحي من براتن مافيا الفساد السياسي والإداري وعدم اقحام الخدمات الصحية في المعتقدات والانتماءات السياسية، والقطع مع الزبونية والمحسوبية، الى أنه لا حياة لمن تنادي لا من جانب السلطة المحلية ولا المندوبية الوصية على القطاع وكذا المنتخبين الذين جعلوا من المستشفى مقر دائم لهم بعد أن حولوه وحولوا كل الإدارات بالمدينة لملحقات حزبية تخدم مصالحهم الشخصية والفئوية ونزواتهم الدنيئة، بل حتى الوزارة الوصية عن القطاع لم تحرك ساكنا امام هذا الوضع الذي نتج ولا زال سينتج عنه كوارث لا تعد ولا تحصى.
فوضى وعشوائية واستهثار وتبخيس وتحقير للذات الانسانية واخطاء طبية تفتك بحياة المرضى دون ما حسيب او رقيب، وفي ظل صمت مريب للحكومة والوزارة الوصية التي يبدو أنها تفضل التملص من المسؤولية ومواصلة غض الطرف عن كل ما يحدث بمرفق عمومي لا يحمل من كلمة مستشفى سوى الاسم.
حتى في عز جائحة كورونا، تواصلت ممارسات الفوضى والاستهتار والزبونية والمحسوبية، وانعدام حس المسؤولية، الشيء الذي ترتب عنه تحول المستشفى الوحيد بالاقليم الى بؤرة وبائية، ليسود من جديد التعتيم على سير الاحداث ويبدأ بذلك مسلسل تقادف اصابع الاتهام بين من حولوا المستشفى لمرفق خصوصي يخدم اجندتهم ومصالحهم الشخصية والفئوية، يفتحون الباب لمن شاؤوا ويغلقونه في وجه من شاؤوا. والنتيجة ارتفاع حالات الاصابة بفيروس كورونا، والقادم أسوأ لا قدر الله.
واستنادا للأخبار المتداولة، تبدأ حيثيات هذا المستجد الذي نزل على ساكنة آسفي كالصاعقة بعد اشهر من الحجر الصحي الذي كلل بنجاح.
عندما قامت سيدة، بمرافقة احدى المريضات بالقصور الكلوي، وهي بالمناسبة “السيدة” كانت حاملة للفيروس من زوجها الآتي من الدار البيضاء “بؤرة الهراويين” … وقد تم التساهل معها من طرف أحد الموظفين بالمستشفى لا زال التستر على هويته جاريا…، السيدة المرافقة هي من نقلت الفيروس الى المريضة صديقتها التي توفيت حسب مصادر “الوطنية بريس” رغم وجود تضليل وتعتيم عن سبب وفاتها …نفس السيدة ودائما حسب ذات المصادر، هي من نقلت الفيروس لقسم الرجال عندما زارت احد اقاربها هناك حيث اصيب الرجل القاطن بالحي المحمدي … وايضا احدى عاملات النظافة بالمستشفى، مما رفع من عدد المخالطين.
ولحدود كتابة هذه الأسطر لا زال الغموض والفوضى يخيمان على سير الأحداث، بمستشفى بات الداخل اليه مفقود والخارج منه مولود، مستشفى تحول إلى نقمة ونقطة سوداء بالمدينة وأصبح يهدد أمنها العام بعد ان اصبح يستغل لأغراض انتخابية، وتحول كليا لدجاجة تبيض ذهبا، للسماسرة الذين يتاجرون بألام ومعاناة المرضى من ساكنة المدينة التي لها يد في ما الت اليه الأوضاع، بعد ان اختارت الصمت واعتادت على دفع الرشاوي والاستعانة بالمنتخبين للحصول على ابسط حقوقها في خدمات طبية رديئة.
فمتى ستتحرك الوزارة الوصية ومعها الحكومة والدولة من أجل وضع حد للمهزلة التي عصفت بالحق في الصحة في اقليم يعاني سيطرة الفساد الإداري والسياسي الذي ينخره منذ سنوات.؟
وتحسين العرض الصحي المأساوي خاصة والاقليم يحتل مراتب متقدمة في التلوث الذي يحاصره من كل الجهات الشيء الذي نتج عنه ارتفاع مهول في اعداد مرضى الامراض المزمنة الذين يضطرون للتنقل لمدن اخرى بحثا عن العلاج.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...