عامل عمالة إقليم سطات يكسب رهان ما بعد تخفيف الحجر الصحي عبر تعبئة شاملة للإمكانات

الوطنية بريسرشيد منوني/خالد بلفلاح

منذ بداية ظهور أولى حالات تفشي فيروس كورونا المستجد بالمغرب انخرط إقليم سطات بقوة في الجهود المبذولة لمحاربة هذه الجائحة تحت الإشراف المباشر لإبراهيم أبو زيد عامل الإقليم والذي على مدار أزيد من ثلاثة أشهر، سخر كل الإمكانات المادية والبشرية المتاحة من خلال وضعه لخطة محكمة ركزت بالأساس على توزيع المهام والأدوار لتغطية كل المناطق والمراكز التابعة للإقليم طيلة فترة الحجر الصحي، حيث انخرطت كافة السلطات المحلية المدنية والعسكرية والمنتخبة والمصالح الصحية الإقليمية في هذا المجهود التضامني سواء من خلال الدوريات التوعوية التحسيسية أو الأمنية والتي شهدت أيضا الانخراط الإيجابي لجمعيات المجتمع المدني كمساهمة جمعية أولاد امراح للأعمال الاجتماعية لفائدة صندوق التصدي لجائحة كورونا بحوالي 14 مليون سنتيم ومشاركة الإعلام السمعي البصري في الجهود المبذولة للحد من خطر انتشار فيروس كورونا المستجد، فكانت الجولات الميدانية والزيارات التفقدية المتكررة للسيد إبراهيم أبوزيد عامل الإقليم، خاصة للمستشفى الإقليمي الحسن الثاني، للوقوف على سير عمل الأطقم الطبية المتكونة من أطباء وممرضين ومساعدين التابعين للمندوبية الإقليمية للصحة وللقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي الذين رابطوا طيلة مدة الحجر الصحي بهذه المؤسسة الصحية لتعزيز مواردها البشرية والتي كانت تعرف ضغطا من طرف المرضى الوافدين من مختلف مناطق الإقليم أو من الأقاليم المجاورة، خاصة خلال هذه الأزمة الصحية الصعبة التي يجتازها المغرب على غرار باقي بلدان العالم قصد العلاج والحد من انتشار جائحة كورونا، وتقديم المساعدات الضرورية لكل المواطنين.
مجهودات جبارة ومتواصلة بذلت من طرف السلطة الإقليمية مع باقي الشركاء والمتدخلين من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومصالح مركزية لوزارة الداخلية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمجالس المنتخبة، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، والمحسنين، والمجتمع المدني، وذلك للانخراط في العديد من المبادرات الإنسانية التضامنية التي استهدفت الأسر المعوزة والهشة، خاصة بالمناطق القروية بالإقليم بهدف التخفيف عن هذه الشرائح من التداعيات الاجتماعية وتقليص الآثار السوسيو اقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد.
وقد ساهمت هذه المبادرات الإنسانية في توفير أكثر من 71 ألف قفة من المواد الغذائية الأساسية التي تم توزيعها على الأسر المعوزة، كما تم تنظيم عملية تسليم هذه الإعانات الغذائية عبر إبلاغ أرباب الأسر المستفيدة وتوصيلها مباشرة إلى مقرات سكناهم. وفي مبادرة نوعية استحسنتها ساكنة العالم القروي تم تقريب خدمات المؤسسات البنكية لسحب دفوعات دعم الأسر المعوزة عبر وكالات بنكية متنقلة، وتقديم خدمات التوصيل لذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص المسنين، وإيواء المشردين ورعايتهم خلال هذه الفترة الاستثنائية التي تعيشها بلادنا.
وفي إطار المجهودات المبذولة من طرف السلطات الإقليمية والصحية والمنتخبين لمكافحة كوفيد19 والتي توجت بقرار تخفيف إجراءات الحجر الصحي على الاقليم واصلت المصالح المختصة عمليات تعقيم واسعة النطاق شملت كل الجماعات الترابية التابعة للإقليم، هذه العمليات التي تأتي في إطار حرص المصالح الإقليمية، على تعزيز الجهود الوقائية الرامية للمحافظة على صحة وسلامة كافة أفراد المجتمع، وتعزيز الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كوفيد-19، والتي سخرت لها كل الموارد البشرية وجميع الوسائل والتجهيزات اللازمة لمحاربة تفشي الوباء، والتكفل بالمصابين في هذا الظرف الصحي الطارئ.
وقد رصدت لهذه العمليات غلافا ماليا يصل الى 6 ملايين درهم، خصصت لاقتناء التجهيزات الضرورية و مواد التعقيم والتطهير على مستوى المجلس الاقليمي و كل الجماعات الترابية بالإقليم، كما تم تنظيم حملات لتعقيم وتطهير بنايات المؤسسات العمومية، والإدارة الترابية ومقرات الجماعات الترابية، إضافة إلى وضع وتنزيل برنامج مكثف لتعقيم المرافق والساحات العمومية، والمحاكم وولاية الأمن والملحقات الإدارية ومخافر الشرطة والدرك الملكي. وقد شملت هذه الحملات أيضا المؤسسات المدرسية والجامعية والمحطات الطرقية والقطار وسيارات الأجرة والأحياء السكنية ، وذلك وفق برنامج مضبوط تم تسطيره لهذه الغاية بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المختصة.
وحفاظا على هذه المكتسبات تواصل السلطة الاقليمية تجندها المستمر لحث الساكنة التي تعيش أجواء تخفيف الحجر الصحي على الالتزام بكافة الاجراءات الوقائية والاحترازية المعمول بها مع إشراك المجتمع المدني ووسائل الاعلام في تحسيس وتوعية المجتمع بأهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي الإصابة بالعدوى، و حتى يتم التطويق النهائي لهذا الوباء وطنيا وإقليميا تبقى السلطات الإقليمية بسطات على قائمة الأقاليم التي ربحت الرهان ولا زالت متأهبة لكل الاحتمالات في إطار مقاربة تشاركية مع كافة المتدخلين.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...