عوض فتح تحقيق بخصوص خروقات مستشفى محمد الخامس بآسفي،طبيب وعضو بحزب يلجأ لسياسة تكميم الأفواه

الوطنية بريسالكوشي مرشال

اصبح الفساد في آسفي يمشي عاريا ويطالبنا بغض البصر، ويبدو ان جرأة بعض الأحزاب والمنتخبين بآسفي لم تعد تقتصر فقط على تخريب المدينة والمساهمة في تقهقر الوضع بها على كافة المستويات، واستغلال المناصب للمصالح الشخصية والفئوية، والضحك على ذقون ساكنة المدينة في كل موسم انتخابي، وجعل الوظائف ومناصب الشغل في المدينة والاقليم حكرا على عائلاتهم واقاربهم ومن يدور في فلكهم، وما هذا سوى غيض من فيض الفساد الذي اغرقنا في هذه المدينة التعيسة الحظ.
بل ذهبت الامور ابعد من ذلك، حيث باتت الاحزاب واعضاءها لا يجدون اذنى غضاضة في تحريك مؤسسات الدولة وقانونها وقضاءها ضد كل من ينتقد فشلهم وسوء تدبيرهم، كما هو الحال مع عضو بأحد الأحزاب التي احتكرت كراسي القرار بالمدينة والاقليم لعشرات السنين، دون ان تقدم شيئا للصالح العام والساكنة.
حيث علم موقع “الوطنية بريس”، ان طبيب بمستشفى محمد الخامس بآسفي، وعضو بأحد الاحزاب التي أصبح وجودها في المدينة كعدمه، ان لم نقل عبأ عليها، قام بوضع شكاية لدى مصالح الأمن ضد كل من انتقد الاحداث الاخيرة التي عرفها مستشفى محمد الخامس بآسفي والتي اسفرت عن ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كورونا، بسبب العشوائية وسوء التدبير، والجميع يعرف حالة مستشفى اصبح يلقب بالمجزرة، الداخل اليه مفقود والخارج منه مولود بعد ان كانت المدينة في مأمن من تداعيات هذه الجائحة التي ارخت بظلالها على سير الحياة بهذا الجزء من المعمور.
سلوك يكشف حقيقة ومعدن من يسيرون شؤون المدينة، من احزاب ومنتخبين، اصبحوا لا يجدون اذنى مشكلة في تحريك مؤسسات الدولة والقانون والقضاء لتكميم الأفواه والحناجر التي تصدح بكلمة حق في جوههم، قائلة اللهم ان هذا منكر، عوض فتح تحقيق فيما حدث ويحدث بمجزرة أطلق عليها عبثا اسم مستشفى.
سلوكيات وعقلية تترجم حقيقة ومعدن من تطفلوا على المدينة بإسم العمل السياسي والحزبي، بينما هم في الأصل لا علاقة لهم بالسياسة والتدبير لا من قريب ولا من بعيد.
فهل هكذا تكون اخلاق وشيم من ينتمون لجسم مهنة شريفة سامية كالطب أصبحت عنوان للانحطاط ؟؟؟
والى متى ستستمر غطرسة وتعجرف وتنمر منتخبين لا نفع يرجى منهم، وتوظيف مناصبهم وعلاقاتهم ومريديهم وابواقهم وذبابهم الالكتروني ومن يدور في فلك ممارساتهم الذنيئة…، في تكميم افواه ابناء المدينة، الذين سئموا هذه الكثل التي جعلت من المدينة بقرة حلوب بعد ان جردوها من كل اشكال الحضارة وجعلوها قابعة تحت وطأة الفساد السياسي والعشوائية وسوء التدبير ؟؟؟
هل اصبح دور الأحزاب ومن يطلقون على انفسهم منتخبين، هو تكميم الافواه بشتى الوسائل والطرق، عوض الانكباب على اصلاح ما افسدوه على مدى سنوات في مدينة لو كانت حيطانها تنطق للعنتهم واحدا تلو الاخر؟؟؟
تكميم الافواه والترهيب والتخويف لا يبني دولة الحق والقانون والمؤسسات، بل يشجع على دولة الغاب ودولة أشخاص حيث القوي يأكل الضعيف، والفساد يعلو ولا يعلى عليه.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...