ساكنة آسفي تعتبر زيارة وزير الصحة للمستشفى الإقليمي محمد الخامس مسرحية وتستنكر ما جرى وتتوعد بالرد

الوطنية بريسالكوشي مرشال

لايختلف اثنان ولا يتناطح عنزان عن واقع قطاع الصحة المزري والمشين باقليم آسفي، ولعل اكبر تجلياته تتجسد في مستشفى محمد الخامس الذي بات محط انتقادات واحتجاجات بعد ان نخره الفساد السياسي وحوله لملحقة حزبية، وانتشرت فيه الزبونية والمحسوبية والرشوة وكل اساليب المتاجرة بألام ومعاناة المرضى قبل جائحة كورونا والنتيجة ارتفاع عدد ضحايا الاهمال والاخطاء الطبية وغياب ادنى مقومات مستشفى محلي فما بالك بمستشفى اقليمي.
نفس الوضع استمر حتى في ظل جائحة كورونا، عشوائية وسوء تدبير واقحام العمل الحزبي في المهنة ومحاولة استغلال المهنة النبيلة لأغراض انتخابية، بعد فشل الاحزاب والمنتخبين في تدبير شؤون المدينة خلال خمس سنوات عجاف.
زيارة الوزير والتي اعتبرتها ساكنة المدينة وكل متتبع للشأن المحلي، مسرحية محبوكة، بعد سماع صوت زغاريت من كن قبل الزيارة يصورن الحالة المزرية من داخل المستشفى ويصرخن ويطلبن من الصفحات والمواقع الاخبارية فضح العشوائية والاهمال وسوء التدبير وايصال اصواتهن، وما تلى ذلك من تصريحات لوزير الصحة، اعتبرتها ساكنة المدينة بأنها تصريحات واهية وغير مسؤولة ونوع من سياسة الهروب الى الامام والتملص من المسؤولية سواء من جانب الوزارة. المعنية او من جانب كل من الحكومة والدولة.
زيارة لا تغني ولا تسمن من جوع، لم تكن قصد تحري ما يجري وترتيب الجزاءات وايجاد حلول جدرية لواقع قطاع الصحة المزري والذي لم يعد يقبل مزيدا من مساحيق التجميل والاستحمار والضحك على الذقون، وانما هي بمثابة زيارة لدر الرماد في العيون وتكريس مغرب القوالب والتهرب من تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكذيب واقع مرفق عمومي اصبح عنوان للموت والاذلال والحكرة والعبودية لا غير، ليتواصل بذلك مسلسل تهميش الاقليم، عوض العمل على احداث مستشفى متعدد التخصصات، رغم ما يزخر به الاقليم من وحدات انتاجية ومؤسسات كبرى، بالاضافة الى وجود ثمانية برلمانيين اشباح، ورغم ذلك لا زالت ساكنته ترغم على التنقل لمدن أخرى قصد العلاج.
زيارة الوزير التي كانت عكس التوقعات، خلقت جدل واستنكار شديدين، وتوعدت من خلالها الساكنة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الاطارات بالمدينة بالرد على ما وصفوه استحمار واستبلاد وضحك على الذقون.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...