بآسفي: أحزاب أم عصابات… ؟؟؟

الوطنية بريس الكوشي مرشال

تتبث الأحداث والوقائع التي تشهدها آسفي من تراكم ملفات الفساد السياسي التي لا تعد ولا تحصى، والجرائم البيئية التي باتت روتين يومي، كجريمة حرق الأزبال ليلا، وانبعاثات سموم المركب الكيماوي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، ونقل الشاربون من وسط المجال الحضري وحرقه، بالإضافة الى حرق المسكوت عنه بوزين السيما، لينظاف لكل ذلك تحريك مؤسسات الدولة ضد كل من ينتقد الفساد ورموزه وتهديده بالقرعة في دولة الحق والقانون والمؤسسات كما يشاع…
أن آسفي الان وصلت لمرحلة تحصد ما زرعته أحزاب ينخرها الفساد والفشل والعشوائية والمصالح الشخصية والفئوية وسوء التسيير منذ ازيد من 20 سنة إلى الآن..
تغول الفساد السياسي واستأسد بفصائله وما قام بحشده من قطيع يدافع عن مصالحه ويتستر على فساده تحت مسميات عدة مقابل ما يرمى له من فتات وكل ذلك تحت غطاء “الديمقراطية”.
لم نعد ندري اي نوع من الديمقراطية هاته، هل هي ديمقراطية العصابات ام انها نوع من الديمقراطيات التي لا نظير لها في ديمقراطيات بلدان العالم.
نفس السيناريو ونفس المسرحية تحبك في كل موسم انتخابي، ضحك على الذقون وتوظيف المال والدين في الانتخابات، للظفر بالكراسي التي تخول وتبيح مزيدا من الريع والسيبة والفساد، وتكرس عقلية العصابة، التي تتجلى في طريقة توزيع الملك العام بالمدينة والتلاعب بالصفقات، وتوظيف الزوجات والاقارب ومن يدور في فلك حملات انتخابية مفضوحة، وكذلك في طريقة تفاعل من يسمون انفسهم “منتخبين” مع كل من ينتقد فسادهم الذي تشهد عليه السلطة المحلية وتلتزم الصمت لغاية في نفسها.
فساد انتج مجموعة من عديمي الضمير، وظفوا المال في رسم الخريطة السياسية بالاقليم، واستغلوا البطالة والجهل لشراء الذمم في الانتخابات وبعدها، اخراسا للأصوات المتواطئة وحفاظا على اللعبة والمصالح الشخصية والفئوية التي لا تنتهي.
حتى اختلط الحابل بالنابل، وأصبح كل من يقول اللهم ان هذا منكر ويطالب بدولة الحق والقانون والمؤسسات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشكوك في امره وضمن خانة المتهمين بابتزاز الفساد ورموزه…، من طرف أذنابه التي باتت تخشى ان يزاحمها في هاته المهنة الجديدة ملتحقون جدد.
وصلنا لمرحلة بات فيها الفساد السياسي في آسفي هو القانون الذي يعلى ولا يعلى عليه، يأمرنا بمراقبة جرائمه والتزام الصمت والا ستكون العواقب وخيمة، تهديد وتخوين، وتلفيق التهم…، فساد حول جميع الادارات بالمدينة الى ملحقات حزبية، لخدمة مصالحه، يغلق ابواب الادارة في وجه من يشاء ويفتحها في وجه من يشاء بمكالمة هاتفية، حسب شروط منها الزبونية والانتماء…
نسبة كبيرة امنت بالفساد السياسي، ربما اكثر من إيمانها بوجود رب اكبر من هذا الفساد ورموزه. او ربما بسبب إهمال الدولة والحكومات لهذا الاقليم التعيس الحظ، الذي لم تعد تتوفر فيه اذنى شروط العيش الشبه الكريم.
فمتى يتم ترتيب الجزاءات في العديد من ملفات فساد لم تعد تقبل مزيدا من التسويف والمماطلة، ولعل خير مثال، ملف غابة المغيثين، وكورنيش اموني، ومداخل المدينة، وغيرها من الملفات التي اصبحت معلومة لدى القاصي والداني، ان كنا فعلا في دولة الحق والقانون والمؤسسات، وسواسية أمام القانون كأسنان المشط ؟؟؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...