أيت احكيم ايت ازيد:المركز الصحي القروي يعيش الإقصاء والتهميش ومندوبية الصحة بتحناوت خارج التغطية

الوطنية بريسأجراي أبو أيمن

تعيش منطقة أيت احكيم ايت ازيد بالحوز كل مظاهر التهميش والإقصاء على مستوى المنظومة الصحية،يستوطنها العدم،يطالها النسيان ويحاصرها الحرمان. فالخدمةالصحية جد مأساوية إن لم نقل كارثية،في ظل وجود مركز صحي صالح لكل شيء إلا لتوفير خدمة صحية ملائمة وضمان حق الساكنة الدستوري في التطبيب وهو وصمة عار على جبين المندوبية الإقليمية للصحة بتحناوت،يفتقد للأطر الطبية وبخدمات معطلة أحيانا منذ تشييده لأزيد من عقدين من الزمن،ومن هنا يمكن القول أن المنظومة الصحية بالمنطقة تقبع داخل غرفة الإنعاش وترقد على سرير المريض،في الوقت الذي تدعي فيه الوزارة الوصية “تخصيص ممرض واحد مقابل 1099 نسمة كمعدل وطني “،وللأسف مندوبية وزارة الصحة بالإقليم تتجاهل الوضع المزري الذي تعيشه ساكنة المنطقة،علما بأن المركز الصحي القروي من المستوى الأول والذي يستدعي توفره على طبيب وممرضين مزاولين في ظل التجهيزات واللوازم الطبية التي وفرتها الجماعة القروية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ونظرا لأهمية الصحة والتطبيب في حياة الإنسان عامة وبالمناطق القروية خاصة،فقد استقت جريدة “الوطنية بريس “الإليكترونية مجموعة من الشهادات لمنتخبين و فاعلين جمعويين وبعض ساكنة المنطقة الذين عبروا عن امتعاضهم وتذمرهم من عدم توفير أي إطار طبي وضعف الخدمات الصحية، خاصة يوم الخميس الذي يصادف السوق الأسبوعي والذي يعرف توافد طوابير المرضى خاصة النساء حيث الضغط على الممرضة الوحيدة بالمستوصف والتي لا تستطيع تلبية فحوصات كل المرضى،وحسب إفادات رئيس جماعة أيت احكيم ايت ازيد ونائبه الأول اللذين صرحا للجريدة بالحرف “لقد ضقنا ذرعا من الإقصاء والتهميش بعدما قدمنا العديد من الملتمسات والالتماسات للمندوب الإقليمي لوزارة الصحة بتحناوت دون أن تأخذ بعين الإعتبار والأكثر من هذا حسب حديث رئيس جماعة أيت احكيم ايت ازيد “عمر العور “هو أننا عندما سلمنا التجهيزات الطبية للمركز الصحي يوم 20يوليوز 2020 بحضور السيدة الطبيبة المكلفة بالمركز الصحي “أيت عادل “تم الإتفاق معها بزيارة المركز مرة في كل 15يوم وابرم الإتفاق بينها وبين الجماعة إلا أن المندوب الإقليمي للصحة بتحناوت رفض التوقيع على الإتفاق وعدم الترخيص للطبيبة بالانتقال للمنطقة لعلاج المرضى خاصة النساء الحوامل. هذا السلوك لم يرقى إلى مستوى المقاربة التشاركية والحس بالمسؤولية لمعالجة الوضع الصحي بالمنطقة،مما يكرس منهجية التهميش والإقصاء رغم توفير المعدات الطبية بالمركز وبنبرة الحسرة زاد الرئيس في حديثه بقوله:التجهيزات الطبية هاهي والأطر الطبية فاين هي؟”.”م.ش” أحد الفاعلين الجمعويين:نعيش أوضاعا كارثية نتيجة النقص الحاصل في الموارد البشرية وضعف الخدمات الصحية المقدمة لأكثر من عشرين سنة ولا حلول لأزمتنا الصحية رغم نداءات المجتمع المدني و الجماعة القروية.
وتضيف إحدى السيدات بلكنتها الأمازيغية قائلة :”أداغ ايداوى ربي سغدارس،اما هان السبيطار وراغ انفيع سوالو “بالعربية “الله اداوينا من عندو السبيطار ما نافعنا بوالو “أقطع مسافات من الكيلومترات وطول إنتظار دوري لأخذ في الخاتمة قرصين من أجل تهميد الألم. أمام هذا الأمر المثير للإستغراب في مغرب القرن 21تطالب ساكنة المنطقة من وزارة الصحة،ومندوبية الصحة بالإقليم بتوفير الأطر الطبية لتخفيف معاناتها الصحية والمادية وحتى لا تبقى حياتهم مهددة بين حين وآخر،إضافة إلى توسيع العرض الصحي وتعزيز أمنه وظروف الإستقبال وجودة الخدمات وفق الحكامة الجيدة،ضمانا للإستفادة القصوى والمثلى للمواطنات و المواطنين لتقليص الفوارق المجالية والإجتماعية ضمانا لتحسين الخدمات الصحية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...