الصحة بسيدي قاسم … تدهور مستمر و مصير مجهول

الوطنية بريسعبد الحكيم الطالحي

بعد تقلده مهام المندوب الإقليمي للصحة بسيدي قاسم و كذا تعيينه على رأس المستشفى الإقليمي مؤقتا كنا ننتظر خيرا من الرجل للإستمرار في العمل الكبير الذي قام به محمد كسوس و طاقمه في التصدي لجائحة كورونا و كذا الإصلاح الجدري الذي عرفه المستشفى بشهادة الجميع ، لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن.

أخطاء بالجملة و إرتجالية في التسيير و إقصاء ممنهج لأطر و أطقم طبية ، و تواصل منعدم مع الفرقاء الإجتماعيين الشيء الذي جعل المنظومة الصحية بالإقليم على وشك الإنهيار بقراراته ، وهو ما جعل سلم الحالة الوبائية بالإقليم في إرتفاع مستمر و مقلق عكس ما كان قبل تقلده زمام الأمور.

الأمور لا تبشر بالخير في الوضعية الراهنة، نقص حاد في الموارد البشرية و كذا إنعدام إستراتيجية واضحة للمسؤول الأول عن القطاع الحيوي بالإقليم ، و عدم تعامله مع الوضع بالجدية اللازمة التي تتطلبها المرحلة و إيجاد حلول واقعية و أنية لإنقاذ المنظومة الصحية بالإقليم من الإنهيار.

تجاهله لمجموعة من المعطيات و كذا عدم نهجه للمقاربة التشاركية جعله يقع في أخطاء جسيمة كلفت القطاع الصحي بالإقليم خسائر و تدهور و إنهيار شبه كلي، و تراجع كبير في الخدمات الصحية الأولية ، لهذا يستوجب و بشكل عاجل تدخل الوزارة الوصية على القطاع لوقف هذا العبث و الضرب من حديد على كل من يستهتر بصحة القاسميين.

ولا يزال العديد من القاسميين محرومين من أبسط حقوقهم في الحصول على رعاية صحية تصون كرامتهم و تستجيب لأبسط المعايير الوطنية المعمول بها من قبيل خدمات أولية بقسم المستعجلات و تشخيص و فحوصات للأمراض في و قتها المناسب ، فلا يخفى على أحد طول مدة المواعيد الطبية و التي تجاوزت في بعض التخصصات عتبة الستة أشهر ناهيك عن بعض الأطباء الأخصائيين الذين ألفوا الحضور مرة في الأسبوع أمام أنظار و مسمع المسؤول الأول عن تدبير القطاع الصحي بالإقليم و على سبيل المثال لا الحصر طبيب جراحة الأنف و الأذن و الحنجرة الذي لا يزور المستشفى الإقليمي إلا في مناسبتين في الأسبوع و لا يزور المركب الجراحي إلا في بعض العمليات البسيطة .

معاناة كثيرة أثقلت كاهل المواطن القاسمي الضعيف و الذي يجد نفسه دائما ما بين مطرقة الفقر و تردي الخدمات الصحية الضرورية و التي تدفعه في غالبية الأحيان إلى دفع الثمن باهضا بفقدان أحد أفراد عائلته نتيجة اللامبالاة و التهور و الإستهتار و سوء التدبير الذي يحضى به القطاع الصحي بالإقليم .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...