العمل النقابي … نعمة أم نقمة…؟؟!!!!

الوطنية بريسعبد الحكيم الطالحي

يعرف الجميع على أن العمل النقابي حق يكفله الدستور ، للدفاع عن حقوق العامل دون إلحاق الضرر بالهيئة المستخدمة ، و المنافسة الشريفة تعمل على تحقيق المطالب والمكاسب ، وتعتبر النقابات شريك إجتماعي من الضروري الإستماع إليه و نهج مقاربة تشاركية لتجنب إضرابات و وقفات إحتجاجية لضمان إستقرار العمل بشكل فعلي .

لكننا اليوم وبكل حرقة نرى على أن العمل النقابي أصبح غير مرغوب فيه و يتم محاربته بكل الأشكال الممكنة لإقباره و تشييئه حتى تمارس الباطرونا جشعها و تهميشها للطبقة العاملة بدون حسيب أو رقيب .

أحببنا أو كرهنا ، فإن العمل النقابي يخلق التوازن الإجتماعي و يساهم في بلورة خارطة طريق تجعل الطبقة العاملة شريك حقيقي و فعال لنجاح أي مشروع ، مستحضرا هذه الأخيرة كركيزة أساسية لتنمية مستدامة حقيقية .

العمل النقابي الجاد والمسؤول و النزيه أصبح مستهدفا ، و الدليل هو خوض حوالي 500 عامل بشركة “أمانور” بطنجة للتطهير السائل إضرابا عن العمل واعتصامات واحتجاجات منذ أزيد من 9 أشهر ، وذلك بعد إقدام الإدارة على طرد 11 عاملا ، من بينهم ممثلون نقابيون ومناديب للعمال، بسبب إنتماءهم النقابي و نضالهم من أجل حقوق الطبقة العاملة .

التضييق على العمل النقابي لم يقف هنا بل تجاوزه بإصدار قناة “ميدي 1 تيفي” قرارا رسميا في يوليوز الماضي يقضي بفصل الصحافي يوسف بلهايسي من عمله بالقناة ، بسبب إنتمائه النقابي و نشره لبلاغات نقابية.

إن هذه الفترة الحرجة لا تقبل التردد والحسابات الضيقة التي يجب أن تقبر إلى الأبد ، وتحل محلها الجرأة والنضال المبدئي الميداني والشعور الجماعي بالمسؤولية ، إذن لن نستطيع تحقيق أهداف وحقوق الطبقة العاملة ، ما لم يتم العمل على بناء وتقوية العمل النقابي الإجتماعي .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...