مؤسسة الأطلس الكبير تزرع البسمة في وجوه فلاحي منطقة ورززات في برنامج مليون شجرة بالمغرب

الوطنية بريس _ أسماء عازم/حميد عقاوي

في اطار مشروعها الهادف الى غرس مليون شجرة بالمغرب وبحضور مختلف عناصر السلطات المحلية والمنتخبين وساكنة المنطقة ومجموعة من الشركاء والمتدخلين، قامت مؤسسة الأطلس الكبير (HAF) يوم أمس الخميس 06 نونبر الجاري بقرية تسطينت التابعة لجماعة إغرم نوكدال القريبة من مقبرة الطائفة اليهودية بورززات بتدشين مشتل كبير على أرض تابعة لليهود يضم مختلف الأشجار ودلك بهدف توزيعها على فلاحي المنطقة في مرحلة لاحقة .

وعلى الرغم من الإنتكاسات التي تعرفها بلادنا والعالم بسبب وباء كورونا (كوفيد-19) ، تواصل مؤسسة الأطلس الكبير (HAF) مجهوداتها الجمعوية والتضامنية الرائدة بتحقيق هدفها المتمثل في غرس مليون شجرة مع الساكنة المحلية في المغرب بحلول عام 2021 ، وهي حاليّا ً في مرحلة التقييم لموسم زراعة الأشجار لعام 2021.

ومنذ بداية عام 2020 تم زرع 1.38 مليون بذرة في 11 مشتلًا جماعاتيا تابع لمؤسسة الأطلس الكبير(HAF) في ست اقاليم من البلاد. ومن بين هذه البذور سوف ينمو حوالي 80 في المائة (ما لا يقل عن مليون شتلة) ويمكن نقلها للزراعة من قبل المجتمعات الزراعية والمدارس ابتداء من شهر دجنبر من هذا العام. هدفنا المشترك مع الشركاء هو زراعة ما مجموعه 2.5 مليون من الأشجار في المغرب بحلول عام 2022.

وحسب السيد سعيد بناني مدير المشاريع وعضو مؤسسة الأطلس الكبير تتمّ زراعة الشتلات عادة من المشاتل وتوزيعها وزرعها من شهر دجنبر حتى شهر مارس ويبدأ التقييم في شهر أبريل. يلتقي موظفو وشركاء المؤسسة (HAF) بالمزارعين داخل قراهم ويقيمون ورش عمل ويقيّمون نمو الأشجار. الا انه في هذه السنة ، كانت عملية المراقبة أبطأ لأنه من الصعب مقابلة المزارعين والتعاونيات بسبب جائحة كورونا، في الوقت الدي لا تزال فيه بعض الاقاليم في المغرب تبلّغ عن حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وتشمل شتلات مؤسسة (HAF) التي توزعها على الفلاحين شجر الأرغان ، اللوز ، الخروب ، الكرز ، التين ، الزيتون ، الرمان ، والجوز ، كلها عضوية، خالية من المواد الكيميائية وذات قيمة عالية مقارنة بمحاصيل الذرة والشعير التقليدية. تساهم الأشجار المثمرة هذه في الأمن الغذائي والوعي البيئي وفوائد أخرى مثل الهواء النقي وتقليل تآكل التربة. وتبيع المؤسسة شتلات للمزارعين بسعر منخفض (أو رمزي) مما يوفر خيارًا للمزارعين لتنويع مصدر دخلهم.

وتشرح حجيبة بومسمار مسؤولة مراقبة الأشجار بالمؤسسة، قائلة: إنهم “يريدون تغيير حياتهم وحالتهم”. فبالنسبة لبعض المزارعين، تكمن المشكلة في نقص الإستثمار المالي أو عدم وجود مشاتل قريبة. وبالنسبة للآخرين ، فإن المشكلة أكثر تعقيدًا مثل نقص البنية التحتية للري. وتقول: “يعاني الكثير من الناس من مشكلة المياه”. “ونحن في المؤسسة [HAF] ندعم المجتمع من خلال تزويدهم بنظام الري، مثل الأنابيب أو المضخات الشمسية.

وقال رئيس مؤسسة الأطلس الكبير، السيد جايسون يوسف بن ماير، إن النموذج الجديد للتنمية الجهوية للأقاليم الجنوبية ومختلف الجهات بالمغرب ٬ الذي جاء مفصلا في الورقة التأطيرية التي قدمت في وقت سابق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس يعد “مبادرة تقدمية” تروم تسريع مسلسل الإصلاحات، الذي انخرطت فيه المملكة تحت قيادة جلالة الملك.

وأعرب بن ماير٬ في تصريح صحفي أدلى لنا به٬ عن اعتقاده بأن “النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية يعد خطة تقدمية، بالنظر إلى كونه يستجيب لحاجيات التنمية المستدامة للسكان المحليين وفقا لرؤية تشاركية واسعة النطاق تحترم خصوصيات المنطقة”.

وبالنسبة إلى هذا الباحث في علم الاجتماع، والعضو السابق في المعهد الأمريكي للدراسات المغاربية٬ فإن المخطط يتوفر على كافة مقومات النجاح٬ والمتمثلة في “مشاركة نشطة للنسيج الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة”٬ و”تثمين الثروات المحلية لفائدة سكان الأقاليم الجنوبية”٬ أو “تنفيذ مشاريع محددة تستجيب لخصوصيات وحاجيات المنطقة

ويبقى مشروع الأطلس الكبير في المغرب – مساعدة الناس على مساعدة أنفسهم وهو مشروع رائد يعمل على تحسين البيئة وحياة الناس المعيشية بزراعة ذات إنتاجية تسويقية مستدامة. مفتاح نجاحه يكمن في إشراك الريفيين وتمكينهم من تقرير مصيرهم بأنفسهم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...