الصويرة: مهاجر بهولندا يشكو التّرامي على مِلكه .. ويعتبر قرارات المحكمة اجحافا في حقه ويطالب بإيفاد لجنة للتحقيق

الوطنية بريس الصديق ناصري

لم يجد مواطن بجماعة “إمنتليت” قيادة سميمو بإقليم الصويرة بعد صدور الحكم الإستئنافي، سوى التوجه لوسائل الإعلام للتعبير عن الظلم الذي لحقه على حد تعبيره، جراء الترامي على نصيبه في المِلك المسمى “أفراد 2” والاستحواد على مساحة تقدّر بمترين وقطع شجر الزيتون وإتلاف سياج من طرف شخص قام ببناء منزل عشوائي دون ترخيص وفي منطقة مخصصة للفيلات السكنية.

وتقدّم المشتكي المسمى (م.ص) وهو مهاجر بالديار الهولندية ويقطن بجماعة الدشيرة بإقليم انزكان ايت ملول، بعدة شكايات الى كل من عامل اقليم الصويرة ورئيس الدائرة ووكيل الملك ووزير الداخلية والمفتش العام لوزارة الداخلية يلتمس فيها رفع الضرر الذي لحقه جراء استغلال المسمى (ع.ا) عدم تواجد المشتكي الدائم بالمنطقة وكذا تهاون السلطات المحلية، للقيام بأشغال البناء والتشييد العشوائي والترامي على جزء من أرضه، فضلا عن قطع شجرة الزيتون بدون وجه حق.

واضاف المشتكي في شكايته التي وجّهها الى وزير الداخلية شهر اكتوبر من سنة 2018 ان “المشتكى به باشر اشغال البناء العشوائي امام اعين السلطات المحلية التي لم تتدخل لمنعه، مما اضطرني الى تقديم شكاية الى السيد عامل اقليم الصويرة لوقف الاشغال الا ان المعني شيّد بناءه بكل اريحية وفي اطمئنان تام في تحدي صارخ لحقوق ملكية الغير”، يقول المتحدّث.

قائد قيادة سميمو وبعد معاينة البناء المشيد قام بتحرير محضر ضد المعني تتوفّر الجريدة على نسخة منه يؤكد فيه ان المخالف لم يمتثل لأوامر السلطة المحلية حيث تمادى في إتمام اشغال البناء دون اي سند قانوني رغم توصله بأمر لإيقاف الاشغال، حيث وجّه القائد تقريرا اخباريا الى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في نونبر من سنة 2018، وبناء على محضر القائد اصدرت المحكمة حكمها بمؤاخدة المتهم من اجل جنحة البناء دون رخصة وحكمت عليه بغرامة نافذة قدرها 3000 درهم مع الصائر وبهدم البناء الذي شيده المتهم على نفقته، وهو القرار الذي لم يُنفذ الى حدود كتابة هاته السطور حسب ما صرح به المهاجر بالديار الهولندية.

وبعد الشكاية التي تقدّم بها المشتكي اصالة عن نفسه ونيابة عن اخوته لوكيل الملك، قرّرت النيابة العامة متابعة المتهم بتهمة الترامي والاستحواد على مساحة تقدر بمترين وقطع شجرة زيتون، وهو ما انكره امام الضابطة القضائية موضحا ان شجرة الزيتون لا تخص المعني وانه لم يترامى على اية مساحة تخص رافع الشكوى، وحيث ان المحكمة اعتبرت ان ملف النازلة خال من اي دليل جنائي يثبت ذلك اصدرت المحكمة الابتدائية بالصويرة حكمها بتاريخ 25 ابريل 2019 بعدم مؤاخدة المتهم من اجل ما نسب اليه وتحكم ببرائته منه .

محكمة الاستئناف بأسفي بدورها أيّدت الحكم الصادر في حق المتهم بعد استئناف المطالبين بالحق المدني والنيابة العامة حيث حكمت بتاريخ 26 دجنبر 2019 علنيا نهائيا وغيابيا للمتهم، بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضي به وتحميل المطالبين بالحق المدني صائر استئنافهم مع الاجبار في الادنى وتحميل الخزينة العامة صائر استئناف النيابة العامة.

“وجاء هذا الحكم رغم تقرير خبرة انجزه مهندس طبوغرافي بالصويرة”، يقول المشتكي، والذي تم إرساله الى رئيس المحكمة الابتدائية بالصويرة تتوفّر الجريدة على نسخة منه مرفوقا برسم مبياني، والذي يؤكد ان البناية المنجزة والمكونة من سفلي وطابقين تجاوزت حدود العقار جهة الغرب لتمتد على مساحة 17 متر مربع بالملك المجاور لورثة (ا.ص) .

وامام هذا الوضع والاحكام التي اعتبرها المشتكي بمثابة اجحافا في حقه لم يتبقى له سوى التوجه لمحكمة النقض ووسائل الاعلام لعل صوته يجد اذانا صاغية للتدخل عبر ايفاد لجنة مختصة لفتح تحقيق في الموضوع وذلك من اجل رفع الضرر وحماية ارضه وتنفيذ حكم الهدم في حق المتهم الذي اصدرته المحكمة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...