فساد منظومة التعليم

الوطنية بريسرضوان عريف

الحديث عن الفساد لا يتضمن فقط إهدار الأموال أو الإستيلاء عليها، وإنما كما قلنا من قبل إن هناك فسادًا آخر يتمثل فى أية منظومة سواء كانت زراعية أو تعليمية أو صحية والفساد مثلاً فى التعليم بات أمرًا خطيرًا يهدد كيان المجتمع بشكل لافت للأنظار.
هذه المنظومة الفاسدة بسبب فساد فى سياستها التى ينتج عنها فى نهاية المطاف كوارث عديدة يلمسها الجميع بشكل يدعو إلى الحسرة. والعبرة من نتائج هذه السياسات وهى كوارث تعليمية تهدد كيان المجتمع فى الصميم.
لقد تدهورت المنظومة التعليمية تدهورًا كبيرًا لدرجة متدنية لم تشهدها حتى دول العالم الثالث، وبالطبع لا وجه للمقارنة مع الدول المتقدمة، وفساد العملية التعليمية من مرحلة روض الأطفال حتى الجامعة مرورًا بالتعليم الإبتدائى والإعدادى والثانوى. ومن كوارث هذه المنظومة التعليمية الفاشلة، إنتشار ظاهرة الدروس الخصوصية التى تكوي ظهور الأباء وأولياء الأمور، ويا ليت هذه الدروس أفادت الطلاب، بل أن عملية الفساد تزداد مع الأموال الباهظة التى يتم إنفاقها على الدروس الخصوصية.
لا يوجد منزل فى المغرب لا يقوم القائمون على أمره، إلا باعطاء أبنائهم درسًا خصوصيًا إبتداءً من مرحلة الروض وحتى الجامعة، ووجدنا خريجين جاهلين بما درسوه من مناهج، والمعروف أن العملية التعليمية تتضمن ثلاثة محاور رئيسية وهي المناهج والمعلم والتلميذ، والفساد ينخر تمامًا فيها كلها، بل باتت منظومة التعليم كلها تشكو الفساد بشكل لا يخفى على أحد ورغم هذه الدروس الخصوصية التى تكلف أموالاً باهظة لم تأتي بأي جديد أو تقدم فى العملية التعليمية، بل زادت من فشلها وفسادها. وذلك لأن السياسة التعليمية فى الأساس فاسدة وبالتالى ينتج عنها فساد فى كل شىء .
إذا أردنا فعلاً النجاة من هذه المنظومة التعليمية الفاسدة لابد من إعادة النظر فيها كاملة من الأساس


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...