ملصقات دعوية تستنفر السلطات بطنجة  

الوطنية بريسأشرف بغداد

عرفت مدينة طنجة في الأيام الأخيرة ظاهرة دعوية ومتطرفة تعود لاناس يمتهنون الدعوة عن طريق ملصقات اجتاحت الجدران و الأعمدة الكهربائية مضمونها محاربة (التبرج )و نعت الآباء بالمفسدين و المساهمين في انحلال ابنائهم و بناتهم  .
فظاهرة الملصقات و المنشورات ليست بسابقة أو غريبة على كائنات متطرفة تدعو للهجوم على الحريات الشخصية و الفردية و الجماعية ،فهو أسلوب مرفوض  يحمل  في طياته رسائل مشبوهة تضرب في عمق الحريات العامة التي يؤطرها القانون، مما يخالف التوجه العام للدولة  و المواطنين في هذا النطاق .
فهذا السلوك المشين يذكرني عندما كنت طفلا و أنا أتجول مع أبي في سويقات عوينات الحجاج بفاس حيث اثارت انتباهي مجموعات ملتحية ذات بنيات جسدية قوية طولا و عرضا و أصوات شاحبة تهدد النساء و الفتيات بالسيوف و السوط  .فسألت أبي خائفا هل سيقتلوننا؟ من هؤلاء ؟إنهم مفزعون…
فأجابني أبي قائلا : لا عليك يا ولدي انا بجانبك .
فهؤلاء هم أشخاص متطرفين يستغلون الدين للتضييق على حريات الناس بداعي النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف .فأجبته قائلا : أين هو المعروف يا أبي و هم يحملون هراوات و سلاسل ! هل المعروف دموي يا أبي ؟ فنظر إلي مبتسما وقال : إنك طفل ذكي و دقيق الملاحظة. ستمضي السنين يا بني و تصبح ناضجا و سوف تدرك جيدا من هؤلاء .إنهم الخوانجية .

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...