النخب السياسية الكلاسيكية بإقليم اشتوكة ايت باها داخل الاحزاب ورهانات التجديد بحس تنموي

الوطنية بريسالصديق ناصري

ما يقع داخل المشهد الحزبي باقليم اشتوكن ايت باها يعكس الوضعية الحقيقية لمستوى وطبيعة الممارسة السياسية، التي تتميز بتغييب الديمقراطية الداخلية، وبروز بعض الممارسات الحزبية التي تندرج في خانة الريع السياسي.

ومن بين المؤشرات الدالة على هذا الريع ما وقع بخصوص بعض اللوائح، التي غابت عن معظمها معايير الاستحقاق والنزاهة وتكافؤ الفرص، حيث إن العديد من قيادات الأحزاب دافعت عن ترشيح بناتها وأبنائها وأقاربها في مقدمة هذه اللوائح وتم إقصاء وتهميش الذين راكموا تجربة مهمة في العمل السياسي من خلال السنوات التي قضوها في الحزب.

بل هناك العديد ممن يوجدون حاليا في المجالس لا تربطهم بالحزب أي رابطة قبل الانتخابات، ولكن روابط القرابة والمصلحة، التي تبقى مع كامل الأسف من بين أهم العوامل الحاسمة في الاختيار، جعلتهم في مقدمة اللوائح.

الشاب “محمد مطيع” الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لاشتوكة أيت باها والذي بصم على برنامج تنموي حقيقي استفادت منه عدد من الجماعات بإقليم أشتوكة ايت باها، توارى عن الأنظار بعد الانتخابات الأخيرة خاصة بعد ظهوره المحتشم في الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرته الانتخابية لشالي بجماعة بيوكرى، ما جعل البعض يتساءل هل هذا القرار هو اختيار فردي أم اقصاء مقصود من طرف الحزب بأشتوكن ؟

فوز “مطيع” في دائرته الانتخابية بحي لشالي وبالتالي حصوله على مقعد بالمجلس الجماعي لبيوكرى، لم يشفع له الحصول على منصب في المكتب المسير لذات المجلس، فضلا عن غيابه في لائحة الترشيح التي تقدم بها حزب الأصالة والمعاصرة في انتخابات المجلس الاقليمي لاشتوكة ايت باها، والتي غابت عنها معايير الاستحقاق والنزاهة وتكافؤ الفرص، بعد ان دافع البعض عن ترشيح بناته وأقاربه في مقدمة اللائحة، واقصاء شباب راكمو تجربة مهمة، كلها مؤشرات إذاً قد تدل على ان “مطيع” تعرّض للإقصاء والتهميش من طرف حزب التراكتور باشتوكن، هذا الإقصاء الذي اصبح ممارسة مقصودة وممنهجة من قبل بعض القيادات الحزبية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...