المغرب يقوي شراكاته الإستراتيجية والامنية قصد تعزيز الحفاظ على مصالحه الحيوية وضمان الأمن والسلام في المنطقة

الوطنية بريسالصديق ناصري

أكاد أجزم أن اسبانيا تلعب لعبة مزدوجة مع الجزائر في تعاملها مع المغرب، والكل يدرك التناغم القوي دوما بين اسبانيا والجزائر، ومحور هذا التناغم هو قضية الصحراء المغربية، خصوصا أن واقعة بن بطوش ماتزال عالقة في الأذهان،ولاننسى الدعم الجزائري الصريح اثر أزمة جزيرة ليلى، وكذا الدعم الممنوح لاسبانيا بعدم التصويت لصالح المغرب داخل جامعة الدول العربية، والحزب الحاكم في اسبانيا له ميول أكبر للأجندة المشتركة مع الجزائر ضد المغرب سرا أوعلانية وحتى الدولة الاسبانية العميقة، وعدم تجديد الجزائر لأنبوب الغاز المنتهية صلاحيته الخاسر الأكبر منه هي الجزائر بحيث أن أنبوب بحجم 13,5 مليار متر مكعب هو ربح كبير للجزائر ” بحال شي واحد كتربح معاه درهم وهو كيربح مائة درهم،وجا وقال ليك هادشي مخدامش ليا وضيع على راسو مائة درهم غير باش متربح أنت درهم” وفي علم الاقتصاد المنتج هو من يبحث عن الأسواق خصوصا أمام تعدد المنتجين عبر ممارسة سياسة التسويق، وقضية ابتزاز الجزائر لاسبانيا يمكن أن تكون لعبة مزيفة مشتركة بين البلدين بحيث تظهر اسبانيا بمظهر الذي يتعرض للابتزاز الجزائري لكي يتراجع المغرب الى الخلف في بعض مواقفه، ولهذا فان الجزائر لم تجدد العقد لترك الفرصة لاسبانيا للدخول في خط اللعبة المرسومة ،وفي اعتقادها أن الأنبوب سيتجدد لامحالة من باب رعاية المغرب لمصالح الجار الشمالي ،وهذا كله يدخل من باب المقايضة السياسية لاضعاف موقف المغرب الاستراتيجي، ولعبة مزدوجة يسعى من خلالها كلا الطرفين الى ممارسة الابتزاز السياسي بخلفيةوبطرق ناعمة ومن بوابةرعاية الحوار،وكلنا لاحظنا ازدياد أعداد المهاجرين السريين الجزائريين الى اسبانيا، ولم نسمع مواكبة أوتغطية كبرى من اعلام الجار الشمالي، وحتى عدم تجديد أنبوب الغاز المار من المغرب لم يحظى بالاهتمام الكبير من الاعلام ولا من الدوائر الكبرى باسبانيا،بل سمعنا أن اسبانيا ستزود المغرب بالغاز بشكل عكسي، وللأسف طبلت بعض المواقع لهذه الفكرة،والتي تمثل اضعافا للأمن القومي للبلاد، لأن اسبانيا دولة غير منتجة للغاز وهذا معروف، وقطر أولى بالمغرب بالنظر للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وعلى المغرب توقيع عقد أني ومتوسط المدى مع قطر لتلبية حاجياته الداخلية، ولما لا جعله منصة كبرى للغاز المسال بالمنطقة مستقبلا، على المغرب تحييد ورقة الغاز والأنبوب بشكل نهائي وتمثين الشراكة معك الدول الخليجية المنتجة للغاز و وكذا نيجيريا المنتجة للغاز مثلا، اسبانيا والجزائر يلعبان لعبة تبادل الأدوار لأجل اضعاف الموقف المغربي أو على الأقل بقاء الوضع كما هو عليه، وعلى المغرب ألا ينساق أبدا الى وساطة اسبانيا مع الجزائر أو غيرها من الدول، خصوصا أن البروباكندا الاعلامية والسياسيةوالحروب٤ النفسية والاتهامات السخيفة،وسياسة الهروب الى الأمام ورفض طرح المسألة أمام جامعة الدول العربية،وتحاول كذلك تقليد سياسة ايران تجاه أمريكا في نهج بروباكاندا سياسة حافة الهاوية بأدوات بئيسة،وتسخير مخابرات عبلة للجيش الالكتروني أو الذباب الالكتروني الجزائري في مهاجمةومواجهةالمغرب، وحتى بعض مما ينشر في الصحف الاسبانية”لاراثون”يدخل بعض منه من باب تلك البروباكندا الاعلامية، كل هذه الأساليب الخبيثة، التي مارسها النظام أدت الى تعفن مواقفه٤ واحتراق أوراقه وأصبح يعاني عزلة وانكشاف استراتيجي كبير، حيث كان الهدف من كل هذه الألاعيب، هو اضعاف موقف المغرب الاستراتيجي الطبيعي ودفعه لتقديم تنازلات مؤلمة، في الأخير ستصب كذلك في صالح اسبانيا، وهذه هي اللعبة المزدوجة التي تدار ضد المغرب في الخفاء، خصوصا بعد فشل اسبانيا في اقناع الادارة الأمريكية الجديدة بالتراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء، لكن بالعكس كل هذا لم يؤثر على المغرب وانما أصبحت أوراقه الاستراتيجية أقوى بكثير ،لذا على المغرب ألا يتفاوض في الوقت الراهن مع الجزائر لأنه ليس هناك مايتفاوض عليه، فالصحراء المغربية جزء لايتجزأ من المغرب تاريخيا وهوياتيا، والمغرب على أرضه،ومايجب على المغرب فعله هو تعزيز الحوار والشراكات مع الحلفاء الاستراتيجيين أمريكا بريطانيا البرازيل الهند اليابان كوريا الجنوبية أندونيسيا ماليزيا تركيا الشركاء الأفارقة والعرب أوروبا والصين وروسيا… والانفتاح بقوة أكثر على الحوار مع جنوب افريقيا اسوة بما حصل مع نيجيريا، قصد اضعاف وحرق أخر أوراق زر،يبة الكابرانات الشيوعي فيما يخص قضية الصحراء المغربية بافريقيا،على المغرب أن يدرك أهمية أوراقه الاستراتيجية والوضع الجيو سياسي الدولي، والعمل كذلك عل تحصين المكتسبات، وزيادة تطوير التصنيع والصناعة الغذائية والدوائية والصناعات والتكنولوجيات الجديدة والعسكرية وغيرها، فالجار الشمالي والشرقي يسعيان دوما لاضعاف مصالح المغرب الاستراتيجية والحيوية.

فالجار الشمالي والشرقي يسعيان دوما لاضعاف مصالح المغرب الاستراتيجية والحيوية،لكن كل مراميهم باءت بالفشل بل تعززت مواقف المغرب الاستراتيجيةأكثر فأكثر،واسبانيا والجزائر تتسلحان وتجهزا نفسيهما بكافة الأسلحةوالقواعد العسكرية، والمغرب هنا لا يتدخل للتعبير عن رفض ذلك ويعتبر المسألة شأن داخلي يخص البلدين، والأمة المغربية ليس لها مركب نقص وهي واثقة الخطى،ولكن العكس بمجرد دخول المغرب في تطوير منظومته العسكرية تتعالى الأصوات من الجار الشمالي والشرقي ضدا على المصالح الحيوية والطبيعية للمغرب، قصد اضعافه وابتزازه وألا يكون مؤثرا وضامنا لمصالحه الضرورية والطبيعية، والمغرب من حقه الطبيعي أن يتوفر على أي نوع من أنواع التسليح مثلا كطائرات السيادة الجوية ف15والطائرة المتطورة ف35 والمدمرات وكاسحات الألغام والغواصات وحاملات المروحيات ميسترال ومنظومة ثاد ونظام الدفاع الساحلي وغيرها، وكل هذا الضجيج والعويل والنباح ،وتشابه اجتماعات مجلسي الأمن القومي للبلدين في محاولات يائسة قصد لي ذراع الأمة المغربية بوسائل مكشوفة ومتجاوزة قصد لفث الانتباه، عوض النظر الى استحضار الجوهر والعمق، ان فشل الجزائر في فهم أدبيات لعبة الشطرنج وانتقالها ورجوعها في بعض الأحايين بايعاز من اسبانيا وغيرها، وتقلبها في مجموعة من المربعات في مساحات أخرى ورجوعها الى المربع الأول وهكذا دواليك، فالمغرب بتاريخه العريق يدرك ادراكا حقيقيا أدبيات ومفاهيم اللعبة وحتى ماالاتها حتى قبل ممارستها وحتى صناعتها، باعتباره أسد المنطقة بثقله التاريخي والحضاري الكبير، وهذا كله لن يزيد المغرب الا اصرارا بأضعاف مضاعفة، من أجل تعزيز كل شروط القوة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية”برا وجوا وبحرا” وتعزيز الشراكات الأمنية والاستراتيجية، قصد تعزيز الحفاظ على مصالحه الاستراتيجية والحيوية وضمان الأمن والسلام في المنطقة، وجعله قوة اقليمية مهابة الجانب ويعتد بها في المنطقة ويضرب لها ألف حساب .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...