القنوات هي من خربت البيوت

الوطنية بريسأيوب أغزاف

نعم هناك أفلام تحمل مشاهد مخلة بالحياء. لكن هذه حقيقتنا، هذه صورتنا وهكذا نرى الواقع. يكفي التسكع في الشوارع لترى قمة الانحطاط والعهر، قمة المذلة والإهانة.  افلام منعت من العرض على الشاشات لكنها عرضت على الواقع او بالأحرى الواقع عرضها علينا.
مالذي تنتظره من الدعارة وطريق الدعارة غير داعراة اخريات. هنا يصعب فك الخيوط وإيجاد البداية لأن البداية هي نفسها النتيجة سنبقى في نفس الدوامة.
لنبدأ مثلا بكيفة صناعة عاهرة، العاهرة لا تصنع نفسها بل نحن من يصنعها، كثرة التحرش والإغتصاب هكذا تولد العاهرات اكثرهن القاصرات ولن ننسى الظروف الاجتماعية وحكاية النعجة والذئب. . فالعاهرة تلد طفلا مجهول الأب وفي غالب الأحيان يكون مصيره الشارع بدوره يتعرض للإغتصاب وشتى انواع التعذيب.
هذه الأفلام الممنوعة واقعنا المزور الذي حاولت وسائل التواصل الاجتماعي تلميعه.فالدولة منعت هذه الأفلام ليس لكونها تحمل مشاهد مخلة بالحياء لكن لكونها فكت خيوط العنكبوت وعرت عن الواقع المعفن والكريه. بالرجوع الي قنواتنا الأرضية نجدها تحمل رسائل ضاربة قيم المجتمع وضاربة الأسرة المغربية. مجموعة من الأفلام المعروضة تدور حول قصة واحدة تجد فيها البطل له زوجة واحدة وكثرة الخليلات، أليس هكذا تصنع العاهرات.
دولتنا الجليلة بدأت تفقد هويتها وقيمتها وحتى ثقافتها،إصلاح ماتم تخريبه ينبغي إصلاح مايجري ويعرض داخل البيوت. قنواتنا المغربية كأنها مكرسة لتخريب الأسر و تخريب المجتمع.
اما مايخص العاهرة فهي نتيجة المجتمع ونتيجتنا، نحن من صنعها لهذا لا يجب لومها بل يجب إصلاحها وارشادها. من وجد   الصعوبة في فهم هذا ويكتفي بالنقد والهجوم على الأفكار فهو من تجده يحمل في بطنه قنابل ومتفجرات قاصدا الحانات رغبة في تغيير الواقع بدعوى الإسلام، فالاسلام وجميع الكتب السماوية حرمت القتل. هؤلاء من رسخو فكرة الإسلامفوبيا. تغيير الواقع لا يحتاج المتف.جرات، نشر الدين لا يحتاج للق.تل، مرحبا بحرية المعتقد. شريطة الاحترام المتبادل.
الحفاظ على جماليتنا يقتضي مراقبة مايجري في الداخل، يقتضي التركيز على الأسرة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...