الكاتبة أمال الحرفي تفاجئنا بإصدار مجموعة قصصية عبور

الوطنية بريسرضوان عريف

من رحم الإحصاء والهندسة ومن كبد التخطيط ولدت لنا الكاتبة والقاصة المغربية ابنة بني ملال المهندسة أمال الحرفي مسلسلا سيكولوجيا يسائل الطفولة عنوانه “عبور” هذا المسلسل وأنت تشاهد أجزاؤه العشرة تشعر وكأنك ترى حياتك للمرة الثانية إن كانت المرة الأولى قد رأيت مسلسل حياتك في بطن أمك وأنت جنين فالمرة الثانية رأيته في رواية عبور التي عبرت بنا مند أن كنا مجرد صفحة بيضاء وصولا بكوننا أسياد أنفسنا ولا زال العبور والتوقع مستمرا. إذا كانت التنشئة الاجتماعية من منظور سيكوسوسيولوجي هي مجموع العمليات التي يمر منها الفرد مند الولادة إلى المماة فالتنشئة الاجتماعية من منظور أمال الحرفي تختزلها في مفهوم أكثر دقة “عبور” يجعلنا نستحضر مسلمة عالم النفس النمساوي سيغموند فرويد الذي انطلق من مسلمة “الطفل أبو الرجل” والطفل هنا هم الذكريات المرئية أو بلغة الشاعر الفلسطيني محمود درويش عدم الاعتذار لأن الطفولة براءة لا مثيل لها حيث قال لا تعتذرْ عمَّا فَعَلْتَ أَقول في سرّي. أقول لآخَري الشخصيِّ:ها هِيَ ذكرياتُكَ كُلُّها مرئِيّةٌ:
ضَجَرُ الظهيرة في نُعَاس القطِّ/عُرْفْ الديكِ/عطرُ المريميَّةِ/
قهوةُ الأمِّ /الحصيرةُ والوسائدُ/بابُ غُرفَتِكَ الحديديُّ/الذبابةُ حول سقراطَ/السحابةُ فوق أفلاطونَ/ديوانُ الحماسةِ/صورةُ الأبِ/
مُعْجَمُ البلدان /شيكسبير/ الأشقّاءُ الثلاثةُ, والشقيقاتُ الثلاثُ,وأَصدقاؤك في الطفولة، والفضوليُّون:
(هل هذا هُوَ؟) اختلف الشهودُ:لعلَّه, وكأنه. فسألتُ: (مَنْ هُوَ؟)
لم يُجيبوني. هَمَسْتُ لآخري: (أَهو الذي قد كان أنتَ… أنا؟) فغضَّ
الطرف. والتفتوا إلى أُمِّي لتشهد أَنني هُوَ… فاستعدَّتْ للغناء على
طريقتها: أنا الأمُّ التي ولدتْهُ،لكنَّ الرياحَ هِيَ التي رَبَّتْهُ.قلتُ لآخري: لا تعتذر إلاّ لأمِّكْ! فهذه القصيدة الجميلة لخصتها لنا القاصة والروائية أمال الحرفي في عبورها بطريقة سيكوسوسيولوجية جعلتنا نعيد النظر في أنفسنا وجعلت القاريء يتسائل هل أنا حقا أنا ؟ أو بلغة ديكارت أي شيء أنا ؟ ليجيب نفسه ويقول أنا شيء مفكر ؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...