“عبد اللطيف وهبي”يعرض بالثوابت الوطنية

الوطنية بريسياسين بورمضان
إن المتابع للقضايا على الساحة الوطنية، ال بد أن يالحظ السجال الكبير الذي خلفته مباراة المحاماة وردود األفعال من مختلف المتدخلين والسيد وزير العدل “عبد اللطيف وهبي” على
الخصوص باعتباره المسؤول األول عن هذه المباراة، بداية بتصريحاته المستفزة للشعب المغربي، وحديثه عن إمكانياته المادية التي سهلت دراسة إبنه في كندا، مرورا بلقاءاته
الصحفية التي يطبعها الارتجال وإلقاء التصريحات دون قراءة تأثير أبعادها على المجتمع المغربي، وصوال إلى برامج صحفية على القنوات الرسمية التي تمول من أموال دافعي الضرائب، إلى هنا األمر مفهوم ويمكن القبول به إذا كان في إطار التواصل من طرف عضو في الحكومة مع الرأي العام المغربي، إال أن ما يثير االهتمام هو ما صدر عن وزير العدل في البرنامج الذي يبث على القناة الثانية “مع الرمضاني” اتجاه إمارة المؤمنين المؤسسة الدستورية حيث استعمل وزير العدل مصطلح أن الملك يحتكر المجال الديني،
وكما لا يخفى على أحد فكلمة احتكار لها وقع ومدلول سلبي إلى أبعد حد، وقد يقول قائل أنها زلة لسان أو سوء تعبير أو أن العبارة خانت صاحبها، لكن السيد “عبد اللطيف وهبي”
كرر نفس العبارة في برنامج “نقطة إلى السطر” الذي يبث على القناة األولى الرسمية، إن هذه التصريحات التي صدرت من المسؤول األول بقطاع العدل على القنوات الرسمية، إنما
هي الشجرة التي تخفي الغابة، فإذا استحضرنا التيار الحداثي الذي ينتمي له “عبد اللطيف وهبي” داخل حزب البام ضمن التكثل السياسي داخل الساحة المغربية، وما يحمله هذا التيار

من حساسية مفرطة اتجاه مكونات الثوابت الوطنية والهوية المشكلة للنسيج المجتمعي المغربي، إن الصيد في الماء العكر وإلقاء التصريحات التي تضرب في مكونات الهوية الوطنية له من التداعيات الخطيرة على اللحمة الوطنية ما له، لذلك وجب أخذ الحيطة والحذر في كل ما يمس شمل المجتمع المغربي والحرص كل الحرص على الحفاظ على الهوية المجتمعية وتقوية البيت الداخلي من أجل الدفاع والترافع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها القضية الأولى للأمة المغربية قضية الصحراء المغربية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...