‎تقرير عن واقع الفلاحة ببلادنا والحلول البديلة

 



الوطنية بريس
  عزيز أحنو  
اضغط هنا لمتابعة باقي الأخبار الوطنية

على مدى عصور من الزمان ، إستغلت القبائل الأصلية الأمازيغية بالمغرب الأرض والسهل والجبل ، لكن بعد نشوء الدولة المركزية بالمغرب منذ القرن 13 ، ومنذ تحالف قوى الإستغلال الرأسمالي ، بمعزل عن المساندة التاريخية للبوادي /الفلاحون الفقراء ، وبعد تأسيس جيش التحرير بالبوادي والطبقة العامية بالمدن ، وتحالف الطبقتين والمثقفون والثوريون ، لطرد المستعمر الفرنسي ، تحالفت الطبقة الكومبرادورية البورجوازية مع الإقطاع وإستطاعوا أن يفشلوا الثورة سنة 1956, وأصبحت مصالح وممتلكات الشعب والفلاحون الصغار هدفا لقوى الإستغلال الرأسمالي الجديد الذي خلف الإستعمار لضمان مصالح الرأسمالية الإمبريالية ، وإحتواء البورجوازية الصغيرة ، بهدف وضع أسس النظام القائم ، ولم يخضع الإستعمار ويتنازل إلا عندما ضمن مصالحه ، وبعد أن تم تركيز نمط الإنتاج الرأسمالي وتفكيك علاقات الملكية الجماعية للأراضي ، وتحطيم البنية السوييوإقتصادية إجتماعية وتركيز الملكية الفردية الرأسمالية عبر إستغلال الأراضي الخصبة بالبوادي من طرف المعمرين والإقطاع ، وخلفهم المعمرون الجدد ، الكومبرادور والملاكين العقاريين الكبار خلال مرحلة الإستقلال الشكلي وتركيز المؤسسات الصناعية والمالية وعرفت المناطق فوارق طبقية وذلك بتهميش البوادي والفلاحين الصغار ، لا يرى فيها الإقطاع إلا الربح المالي عبر تركيز سياسات ماكرو إقتصادية بعدما تم الإستيلاء على أراضيهم بالقوة العسكرية بتعاون مع الإقطاع وتفويت المؤسسات الإنتاجية للمعمرين الجدد. وإستمر نمط الإنتاج الحديث بإستغلال الضيعات الفلاحية وتسميمها بالأسمدة والمواد الكيميائية من أجل إنتاج كميات هائلة من الموارد الفلاحية بشتى أنواعها ، غير مبالين بصحة المواطن إذ أن هذه المنتجات تؤدي حتما بمستهلكيها إلى الأمراض السرطانية الخبيثة . وبما أن الطبقة البورجوازية إعتمدت نمط إنتاج متطور يعتمد تفقير الدولة وضخ ميزانيات هائلة في المستشفيات والمؤسسات الصحية لتطبيب العديد من المغاربة المصابون بأورام خبيثة ، والحساسيات المتنوعة ، وأمراض خطيرة نتيجة المواد الإستهلاكية المعدلة جينيا أو المنتجة بمواد كميائية سامة ، تؤدى حتما من جيوب المواطنين . فإن النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين تضع نصب أعينها صحة المواطنين وكانت قد طرحت تصورا جديدا يهدف إلى تثبيت نمط فلاحي جديد وهو النهوض بالفلاحة البيئة الطبيعية التي تحافظ على صحة المواطن المغربي ، وفي نفس الوقت تهدف إلى تنمية الفلاح الصغير والنهوض بمستواه المعيشي عبر إشراك البورجوازية الصغيرة (الموظفين الصغار ) في هذا الورش البديل ، بعيدا عن توريط الفلاح الصغير في قروض قد تعصف به وبأرضه . وإقحامه في أوراش خيالية وبترسانة قانونية هائلة تهدف إلى رهن أراضيه بدواليب المؤسسات الدولة التي ترعى الكومبرادور والبورجوازية .وهي زراعة مواد طبيعية بضيعات صغيرة وبما أن ثمنها سوف يكون مرتفعا نسبيا ، إلا أنها ذات جودة عالية ، وطبيعية محضة خالية من أي مادة كميائية سامة أوأسمدة مقوية ذات منافع صحية جد مفيدة . وبهذا سوف تتجه البورجوازية الصغيرة إلى تنمية الفلاحة المحلية ، والإستغناء تدريجيا عن المنتجات المعدلة او التي أنتجت بمواد كميائية سامة .

‎وبهذا سوف نوفر على الدولة ضخ ميزانيات ضخمة في بناء المستشفيات والمصحات الأونكولوجية . وبالتالي الحفاظ على صحة المواطنين وحمايتهم من هذه المنتوجات الفلاحية المسمومة.

‎هذا وبتظافر الجهود و التوعية الشاملة والتعبئة بجميع تراب المملكة سوف ندفع بإنتاجنا إلى الأمام وسوف نستغني تدريجيا على منتجات هذه الطبقة الإقطاعية التي لا تأخذ بعين الإعتبار صحة المواطن بل توجيه سياساتها الفلاحية نحو ضخ المزيد من الملايير بصناديقها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...