3 سنوات من وعود وزارة التشغيل وأنابيك بخلق 4500 منصب شغل بإقليم أسفي حصيلة السنة الجارية 55 منصب شغل فقط

الوطنية بريسرضوان كاني

اضغط هنا لمتابعة باقي أنباء وطنية


شهدت مدينة اسفي منذ حراك عشرين فبراير سنة 2011، تصاعد الاحتجاجات المطالبة بالشغل، والمناهضة للتلوث الذي تنتجه المؤسسات الصناعية المتواجدة بالإقليم والتي لا تساهم في خلق فرص الشغل أو تنمية المنطقة، وعلى رأسها المركب الكيماوي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، وانضاف إليه مشروع المحطة الحرارية الذي تم رفضه في العديد من المناطق قبل أن يتم توطينه جنوب مدينة اسفي.

وكانت مبررات موافقة منتخبي الإقليم على توطين هذا المشروع الذي يعلم الجميع المخاطر البيئة الناتجة عنه، خلق ديناميكية اقتصادية بالإقليم وخلق فرص شغل توازي ارتفاع أعداد العاطلين بالمنطقة، إلا أن هذه الوعود التي صاحبة بداية اشغال بناء المشروع، سرعان ما تبخرت بعد أن وجد أبناء الإقليم أنفسهم بدون امتياز أمام توافد العشرات من العمال القادمين من مدن بعيدة وحتى من بلدان أخرى كبنغلادش والهند والفلبين التي استقدمت منها الشركة المكلفة ببناء المحطة الحرارية ‘ داييو’ مايقارب ألف عامل، مما نتج عنه تصاعد احتجاجات العاطلين.

وأمام ازدياد أعداد المحتجين الراغبين في العمل بالمحطة الحرارية، أصبحت الأضواء تتجه نحو الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بأسفي، والتي تركت بفعل فاعل كل صلاحياتها في ضمان شروط النزاهة والكفاءة، وتركت المجال لصالح شركات الوساطة التي تكاثرت بالمدينة، وما صاحب هذا من تحول امتياز الكفاءة والأولوية في التشغيل لأبناء المنطقة الى امتياز من يدفع أكثر، حيث تكاثرت جمعيات وتنسيقيات المعطلين، وتصاعدت وتيرة احتجاجاتهم في الشارع.

وفي خضم هذا نظمت وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بتاريخ 03 نونبر 2015 ندوة بعنوان “الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، شريك المبادرات المحلية”، بحضور الوزير المكلف أنذاك عبد الواحد الصديقي، وعامل إقليم آسفي حينها عبد الفتاح البجيوي، والمدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات، ورئيس المجلس البلدي لأسفي عبد الجليل لبداوي ورؤساء كل من المجلس الإقليمي ومجلس الجهة، وغيرهم من المنتخبين والسياسيين وفعاليات اقتصادية واجتماعية وممثلي جمعيات المجتمع المدني بالإقليم…، وخلال هذه الندوة تم التوقيع على عدة اتفاقيات شراكة بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركائها من القطاع العام والخاص، والهدف مواكبة الشركات والمؤسسات المعنية بالإقليم في توفير فرص شغل تصل إلى أكثر من 4500 منصب شغل في أفق 2018، وخلق 120 مقاولة في ظرف ثلاث سنوات، ودعم التشغيل الذاتي…

إلا أن كل هذه الأهداف بقيت حبرا على الورق، فبعد ثلاثة سنوات نجد أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بآسفي أعلنت عن مايقارب 35 إعلان عمل طيلة هذه الفترة، هذه الاعلانات تضمنت خلال السنة الجارية 55 فرصة عمل فقط و163 منصب خلال السنة التي سبقتها.

وإذا قمنا بعملية حسابية بسيطة نجد أن مجموع فرص الشغل التي أعلنت عنها الوكالة عبر موقعها الرسمي لم تتجاوز خلال 3 سنوات 259 منصب.

ومن المؤكد أن مشروع المحطة الحرارية وفر خلال السنوات الثلاثة الماضية عددا مهم من فرص الشغل، إلا أن حظ أبناء الإقليم منها لم يكن كبيرا بالمقارنة مع عدد العمال المتوافدين من مدن أخرى ومن بلدان أجنبية، وكانت أغلب هذه الفرص تمر عبر شركات الوساطة التي تكاثرت بالمدينة خلال هذه الفترة والتي أسس بعضها من طرف أعيان من المدينة أستغلوا نفوذهم لتصبح شركاتهم بديلا عن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بآسفي، وتكون بذلك حصيلة التشغيل بإقليم آسفي عكس الوعود الوردية التي تعهدت بها وزارة التشغيل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...