بخنيفرة – التدبير المفوض للنفايات بين الإكراهات البيئية وفرص النجاح



الوطنية بريس
  عزيز أحنو
اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار الجهات

على مر عصور من الزمن كان مشكل النفايات الصلبة يشكل عائقا أمام الجماعات المحلية ، حيث باتت مجبرة على تطبيق أحد المهام الموكولة إليها وهي تخليص المواطنين من الآلاف من الأطنان المتراكمة من النفايات المنزلية يوميا ، وبما أن العديد من المناطق تعيش تلوثا حقيقيا بفعل احتراق هذه النفايات ، وكذا تلويث الشارع العام بهذه الكميات الهائلة من القاذورات ، فقد اهتدت الجماعات الترابية إلى تفويض تدبير النفايات المنزلية الصلبة لشركات مختصة .

بخنيفرة ، جثمت شركة tous propreté على قلوب الخنيفريين لسنوات عدة ، عرفت خلالها فشلا ذريعا على جميع الأصعدة والتي كانت تستنزف المليار و200 مليون سنتيم من ميزانية الجماعة الحضرية ورغم الرقم الكبير ، إلا أن مدينة خنيفرة المعروفة بمناطقها الطبيعية ونهرها البراق الدائم الجريان كان ملوثا ومرتعا للقاذورات والنفايات الصلبة طوال مدة تسيير الشركة للشأن الزبلي بالمدينة الحمراء .

ومع تنامي الوعي بالحق في بيئة سليمة كحق من حقوق الإنسان الأساسية وهي الحق في العيش وسط بيئة سليمة ، فقد بان لزاما على المسؤولين الجماعيين

ودون أن نعرج على الأخطاء والخروقات الكبيرة التي ارتكبها مسيرو الشركة ، وكذا الفشل الذريع في تدبير النفايات الصلبة ، من هضم لحقوق العاملية والطرد التعسفي وعدم تغيير الآليات والتجهيزات ،كما هو مسطر ببنود دفتر التحملات ،

فقد عمد المجلس الجماعي لخنيفرة مؤخرا إلى التفكير في الخروج من هذه المحنة التي تعاني منها الساكنة الخنيفرية ، وذلك عبر تعويض الشركة اسابقة بشركة أوزون ، وبعد وضع الصفقة العمومية أمام الشركات لتدبير الشأن الزبلي بخنيفرة وكذا تسطير دفتر التحملات يلزم الشركة التي فازت بالصفقة أن تحترم جميع البنود وأن تتحمل مسؤوليتها في عدم الإهتمام بنظافة المدينة ، فقد تمكنت شركة Ozone من الفوز بالصفقة بمبلغ مليار و 140 مليون سنتيم سنويا تلتزم فيها الشركة بجمع ازبال 150000 خنيفري يوميا مع الإحترام التام للطوناج 30000 طن سنويا تقريبا ،

حفل الإفتتاح حضره عامل ملك البلاد على الإقليم السيد محمد فطاح ورئيس المجلس الجماعي والعديد من المستشارين الجماعيين إلى جانب أطر ومسيري الشركة ، وعدة شخصيات مدنية ومحلية .

غير أن مراقبين يتخوفون من فشل الشركة في وضع المدينة ضمن مسار المدن النقية ، وذلك بسبب فشلها في التسيير في بعض المناطق ،

ويبقى السؤال هل سوف تنجح الشركة في احترام بنود دفتر التحملات المثقل بالعديد من الإلتزامات كالإبقاء على نفس العمال الخاليين وضمان حقوقهم وحقوق أسرهم ، ام أنها قد تسقط مع المدة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...