التدبير المفوض لقطاع الماء وشبكة الصرف الصحي ساكنة تاغزوت بخنيفرة غير معنية

 


الوطنية بريس
 – عزيز أحنو

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

أمام التحولات التي تشهدها المدن على مستوى اتساع مجالها العمراني والنمو الديموغرافي المتزايد ، حيث باءت التدخلات المباشرة للجماعات الترابية بالفشل ، ورغم تحقيق بعض الإيجابيات ، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة ، ولهذا التجأت إلى التدبير المفوض لبعض القطاعات من أجل سد الخصاص والحد من الإنتقادات الموجهة للتسيير الكلاسيكي ،الذي يتسم بالتعقيد والغامض والبيروقراطية إضافة إلى انعدام الشفافية والوضوح .

حديثنا هذا يجرنا إلى طرح سؤال حول حرمان ساكنة تاغزوت بخنيفرة ، و السبب في حرمانها من الربط بشبكة المياه العادمة ، والصرف الصحي هل هو المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب ، أم الجماعة الحضرية ، أم هناك متدخل آخر يجب أن يتحمل مسؤوليته في هذه الكارثة البيئية التي تزيد من معاناة الساكنة المحلية بهذا الحي العريق .

المشكل يكمن في عدم استفادة ساكنة الحي من قنوات الصرف الصحي ، حيث لجأت إلى بناء مطامر لإفراغ الأوساخ و القاذورات نظرا لإنعدام قنوات للصرف الصحي ، ومع حلول موسم الشتاء تفيض هذه القنوات لتفيض المنازل بالأوساخ ، وعند فصل الصيف حيث يستحيل الإقتراب من هذا الحي بسبب للروائح الكريهة وكثرة الناموس والحشرات المضرة التي قد تخلف أضرارا بليغة لدى الأطفال والمارة . أثناء لقاءنا بالساكنة المحلية والتي أكدت أنها قامت بوضع شكايات وطلبات لدى كل من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وكذا لدى جماعة خنيفرة ، من أجل رفع الضرر وتمكينهم من الربط بشبكة الصرف الصحي ، بعدما قاموا بالإحراءات اللازمة لطلب رخصة الماء وكذا توقيع إلتزامات من أجل الربط بشبكة الصرف الصحي مع آداء جميع اللوازم في حينها ، تأكد لنا أن مصالح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تقوم بتدبير القطاع حسب ما تم الإتفاق عليه في عملية التفويض من أجل المشاركة في تلبية حاجيات المواطن فيما يخص هذا القطاع والإهتمام به باعتباره في قلب التنمية المحلية .

مشكل ساكنة تاغزوت في الربط بشبكة الصرف الصحي يتطلب مظافرة الجهود من أجل بلوغ القنوات وذلك يتطلب المساهمة الفعلية المادية واللوجيستيتية للجماعة الحضرية والساكنة المحلية حيث بعد الدراسات والأبحاث فإن الأمر يتطلب ميلغ 13 مليون سنتيم تقريبا إضافة 1,5 مليون سنتيم آخر ، الأمر الذي لن تستطيع معه الساكنة المحلية أداءه ، وبالتالي للحد من المعاناة اليومية بات لزاما على جميع المتدخلين كل من زاويته تظافر الجهود من أجل انجاز هذه الأشغال للحفاظ على البيئة والإنسان ، أو فما حاجتنا إلى تدبير مفوض غير قادر على حل المشاكل الخاصة بالسكان ، و اعتبارها آلية جديدة بالتنظيم الإداري المغربي ، ما هو إلا هراء حسب بعض السكان المتضررين .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...