من يحمي (هولاكو) كلية الحقوق المحمدية؟



الوطنية بريس
   

اضغط هنا لمتابعة باقي أخبار قضايا ساخنة

 


لازال الرأي العام الوطني والجامعي يتنظر بكثير من التساؤلات مآل اللجنة المركزية الموفدة عن المفتشية العامة للوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي التي سبق أن حلت بكلية الحقوق المحمدية إثر سيل من الشكايات والتظلمات والملتمسات من العديد من الفاعلين الجامعيين موظفين وأساتذة وفعاليات مدنية وحقوقية ووقفت على العديد من الخروقات والاختلالات التي مست الجوانب المالية والإدارية والعلمية والبيداغوجية وعصفت بكل مستلزمات الحكامة الجيدة لفائدة التسيير الانفرادي والديماغوجي للهيمنة على كل مدخرات المؤسسة ومنافعها لفائدة الطغمة الفاسدة التي تسيطر على دواليب التسيير.

لقد سبق للوطنية بريس أن كتبت سيلا من المقالات حول مسلسل الفساد الذي يقوده العميد المنتهية ولايته ومن يدور في فلكه ممن أغدق عليهم المنافع والمصالح وناشدت كل المتدخلين في الشأن الجامعي من أجل رفع حالة الاستثناء التي تعيشها كلية الحقوق المحمدية على مستوى الخريطة الجامعية المغربية التي بات يشكلها العميد بالنيابة حيت انتهت ولايته وطالت نيابته وعلا طغيانه الذي مس الشرفاء من الأطر الإدارية والأساتذة لأنهم رفضوا مباركة الرذيلة التي يرعاها حماة الريع الجامعي بمختلف ألوانهم وأشكالهم.

لولا هامان لأسلم فرعون عبارة استوقفتني كثيرا وأن أتأمل الوضع الداخلي لعمادة كلية الحقوق بالمحمدية في علاقة العميد بالنيابة بكاتبه العام الذي يصف عميده ب “الكبير ” وهي صفة من صفات الله عز وجل مما يفهم معه أنه تم تأليه العميد بالنيابة أو بعبارة ألطف بات يشكل الطوطم العشائري لزبانيته وعلى رأسهم الكاتب العام للكلية الذي يتفنن في إشعال فتيل الفتن داخل رحابها كلما همدت رياح الغضب ليقيس مدى انبطاح التابعين ومدى غضب المتمردين وهو أسلوب شيطاني رجيم.

لقد ظلت الأسئلة تتناسل إلى يومنا هذا حول الوضع الاستثنائي لهذه الكلية خاصة بعدما أعلن العميد المنتهية ولايته عن نفسه في وقت سابق عميدا لكلية الحقوق المحمدية في تحد سافر لمؤسسة المجلس الحكومي التي يعود لها الاختصاص في التعيين في المناصب العليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور وطالبت وقتها فعاليات المجتمع المدني بكشف الغطاء عن خلفيات هذا الخروج الإعلامي غير المسبوق في تاريخ الجامعة المغربية بل وتحريك المتابعة القضائية في حق العميد بالنيابة بتهمة تحقير مؤسسة دستورية وانتحال صفة ينظمها القانون.

وللإخبار فقط فإن العميد بالنيابة سيمثل أمام المحكمة الزجرية بعين السبع البيضاء بتهمة السب والقذف وإهانة القضاء ومحاولة التأثير عليه بالقاعة رقم 7 بتاريخ 10/06/2019.

كما سيمثل بنفس المحكمة متابعا بتهم ثقيلة لها علاقة بالتزوير في محررات إدارية واستعمالها والوشاية الكاذبة وسيتابع زبانيته بذات المحكمة بالقاعة 5 بتهمة المشاركة وشهادة الزور.

ولازال منسوب الأسئلة المرتبطة بنفوذ العميد بالنيابة وهيمنته على دفة التسيير بالكلية في تزايد مستمر أمام تأخر تعيين منصب عميد(ة) لكلية الحقوق المحمدية خاصة أن العميد بالنيابة يمني النفس بإعادة اعتلائه عرش العمادة مدججا بكتيبة الريع ومن يدور في فلكهم من أصحاب التوظيف الليلي ومن يدعون الفصل في المناصب والمقامات وإخوانهم في مدارج العزة والسؤدد الشيء الذي جعله يصرح علانية وأمام من يعتقد أنهم أعداؤه أنه هو المبشر بالعمادة ولو كره الغاضبون

ونحن بدورنا وعبر هذا المنبر الإعلامي نتساءل لماذا هذا التأخير؟ ولمصلحة من؟ ولماذا طالت نيابة العميد المنتهي الصلاحية؟ بل من يحمي هولاكو هذه الوحدة الجامعية؟ رغم أن لائحة الترشيحات موضوعة لدى المجلس الحكومي لمدة غير يسيرة لشغل منصب عمادة كلية الحقوق المحمدية، وقد علمنا أن سيدة هي التي احتلت رأس قائمة الترشيحات ومشهود لها بالكفاءة والنزاهة والأهلية العلمية فما الذي يمنع من تعيينها على رأس كلية الحقوق اعتبارا لاحتلالها المرتبة الأولى وتنزيلا لمبدأ مقاربة النوع التي انخرط فيها المغرب وكرسها دستور المملكة في إطار مبدأ المناصفة.

إن دستور2011 دشن عهدا جديدا لا مكان فيه للإفلات من المساءلة والعقاب في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وهو الأمر الذي يفرض نفسه على المسؤولين على قطاع التعليم العالي بتنزيله بهذه الوحدة الجامعية وكشف مصير تقرير المفتشية العامة وترتيب الآثار القانونية على المتورطين أو تسليمهم صكوك إبراء الذمم في إطار مؤسساتي يكفل الحقوق للجميع، أما أن يستعين العميد بالنيابة بسحرته ممن أكلوا من ثمار الريع لتزكيته في منصب العمادة فهذا أمر يمس بمصداقية ونزاهة المؤسسات الموكول لها تقييم أداء الموظفين والأطر وليس عن طريق عرائض توقيعات لتبييض صحائف الخروقات للاستلاء على منصب العمادة.

إن الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي تمتلك من الوسائل والآليات والمؤسسات ما يجعلها تميز بين الغث والسمين وبين الحكيم والمعتوه ولايمكنها أن تعتمد طلاسيم السحرة والمشعوذين وأكلة السحت والمؤلفة مصالحهم في تسليم مفاتيح قيادة وحدة جامعية تقع على مسؤولياتها الانخراط في المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...