فوهات المركب الكيماوي والطاقة الحرارية بآسفي تفتك بالصحة والبيئة وسط صمت المنتخبين والمسؤولين

الوطنية بريس _ الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

كانت ولا زالت مدينة آسفي تعاني من اليتم، فلا أحد من أبنائها المتنفذين يدافع عنها من منتخبين ومسؤولين، ولا حتى الساكنة وجيوش ابناءها المعطلين يحركون ساكنا امام توالي الجرائم الصحية والبيئية للمركب الكيماوي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، من خلال التسربات الغازية الخانقة قبل ان تنظاف المحطة الحرارية بفحمها الحجري المتناثر غباره والمتصاعد دخانه المحروق، ووزين السيما من خلال حرق المسكوت عنه، لتتضاعف ويلات الخراب الصحي والبيئي في مدينة ما عادت كالمدن بسبب ارتفاع نسب التلوث من جهة واستفحال الفساد السياسي من جهة اخرى، وقتل ما تبقى من معالم وتاريخ مدينة من اعرق مدن المملكة وذات تاريخ ضارب في القدم.

تكالبت الحكومات المتعاقبة والمجالس المنتخبة والوحدات الانتاجية التي تعددت بالمدينة دون ان تساهم في تنميتها وتشغيل ابناءها المعطلين ظلما او حتى دعم مشاريع مدرة للدخل لفائدتهم، كتعويض بسيط عن كميات التلوث التي تنتجه وتصدره هاته الوحدات على رأسها المركب الكيماوي الذي بات غولا مستهزءا ومستهثرا بصحة الساكنة وسلامة بيئة المدينة المنهكة، امام صمت المنتخبين والمسؤولين واكتفاءهم بنهج المقاربة الأمنية ضد كل شكل احتجاجي يمكن ان يمس قداسة المكتب الشريف للفوسفاط الذي استأسد وانفرد بمداخيل الفوسفاط لوحده تاركا المدينة تتخبط في التهميش والاقصاء والبطالة وساكنتها تعاني من ويلات الامراض المزمنة… ومن لم يستصغ ظلمه وحيفه وجبروته فليغادرها دون رجعة، في الوقت الذي نجده يغدق بسخاء على بعض المنتخبين والمواقع الاخبارية بالمدينة والانتهازيين الخونة ممن يدعون الدفاع عنها وتمثيل ساكنتها ويجيدون صياغة المسرحيات الابتزازية ضده بدورات المجالس المنتخبة.

حكم الغاب والقوة ذاك الذي تتخبط فيه مدينة متعبة تعيسة الحظ، تسلطت عليها ايادي الشر من كل صوب وحدب وتكالبت عليها وجردتها من حضارتها وعادت بها سنوات الى البؤس والتقهقر والتهميش، وضيعت مستقبلها بعد ان انقطعت الزيارات الملكية عنها، ولم تعد تدخل في حسابات واهتمامات الحكومات المتعاقبة، اللهم عندما يتعلق الأمر بجلب مشروع ملوث يفتك بالصحة والبيئة ويساهم في نشر الامراض المزمنة في غياب ابسط الخدمات الصحية بالاقليم.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...