خنيفرة – الإطعام مقابل الإستقطاب




الوطنية بريس
 – عزيز أحنو 

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

خلقت المساعدات الإحسانية التي نظمها حزب الحمامة بخنيفرة رجة قوية داخل الأوساط الشعبية ، من خلال توزيع القفة الرمضانية التي دأبت عليها مؤسسة جود للتنمية التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار خاصة بالأحياء الهامشية ، و التي ترى أن التوزيع مقابل الإنخراط هو بمثابة حملة انتخابية سابقة لأوانها ، وأن هذا الشرط، قد يزيح العمل الإحساني لتعويضه بالعمل السياسي حيث تعالت الأصوات بجميع المناطق بالمغرب حول هيمنة قياديين على أكبر حصة من القفة الرمضانية من أجل استقطاب العديد من المنخرطين بصفوف حزب أخنوش ، واعتماد مبدأ باك صاحبي ببعض المناطق .

بخنيفرة تمت العملية بحي أساكا وسط تدافع الجمعيات الموالية للحزب وبعض المعوزين ، إلا أن شرط الإستفادة مقابل الإنخراط خلق قلقا كبيرا داخل الأوساط الشعبية التي ترى في هذا الشرط عمل سياسي بامتياز ، ناهيك عن صراع القيادات والمنسقين الإقليميين حول حصة التوزيع ومبالغ مالية مقابل تسجيل الزيجات والمقربات باللوائح الإنتخابية المحلية منها والوطنية ، لتمكين الأقارب من التموقع داخل المجالس المنتخبة .

توزيع قفة مؤسسة جود للتنمية ومن خلال سوء تدبير توزيع القفة الرمضانية حيث يشترط في المستفيد تقديم البطاقة الوطنية للإنخراط داخل صفوف الحمامة حسب ما هو متداول بمواقع التواصل الإجتماعي ومن خلال البون الذي يحمل توقيع المستفيد بذيل الوثيقة ، اعتبره متتبعون بمثابة أن شرط الإطعام هو تقييد بالإلتزام القبلي بالإنخراط ، الأمر الذي قد يفقد العمل الإحساني ميزته ، واعتبار جميع انشطة الحزب بمثابة البحث عن التموقع بدواليب مراكز القرار داخل مؤسسات الدولة .

توزيع القفة من طرف الأحزاب هو إهانة للشعب المغربي الذي تزخر بلاده بثروات كبيرة مائية باطنية وغابوبة وسمكية وفلاحية ، حيث بات لزاما على الدولة تطبيق بند التوزيع العادل للثروات لتمكين أبناء الشعب من جميع حقوقهم وحتى لا تشوب العمل السياسي الخيبات ، وبالتالي انتاج مؤسسات فاسدة قد لا تلعب دورها الرئيسي في محاربة الفساد والإستبداد.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...