17 ألف متفرج تابعوا حفل اختتام مهرجان تاونات الوطني لفنون العيطة الجبلية على إيقاع مزيج بين الأغنية الأمازيغية وفن العيطة



الوطنية بريس
 – زهير أخزو
اضغط هنا لمتابعة باقي الأخبار الفنية

 

اختتمت فعاليات “مهرجان تاونات الوطني لفنون العيطة الجبلية” يوم امس الاثنين، بحضور والي جهة فاس-مكناس و عامل عمالة تاونات، و رئيس جماعة تاونات ،و رئيس المجلس الاقليمي ،وشخصيات مدنية وعسكرية وممثلي وسائل الإعلام ، وعدة فعاليات المجتمع المدني. الذي نظم أيام 15 و16 و17 يونيو الجاري في دورته الثامنة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، في أجواء طبعها الإقبال المكثف لسكان تاونات والضواحي على منصة العروض الموسيقية.

تجمهر السكان على نحو واسع، ليُقدر عدد المتفرجين بـ 17 ألف مشاهد خلال اليوم الأخير من المهرجان، وفق ما صرح به بعض المنظمين لـ”الوطنية بريس”.

وبدت الساحة لعمالة تاونات غاصة بالجمهور المتفاعل مع الفقرات الموسيقية، حيث استطاعت فرق العيطة الجبلية وفرقة الفنان عبدو الوزاني بمشاركة الفنانة المقتدرة شامة الزاز (وزان-تاونات) خلال اليوم الأخير من المهرجان شد انتباه الجمهور إلى حين انتهاء عروضها، بعدما ارتفع عدد المتفرجين من 9 آلاف خلال اليوم الأول إلى ما يناهز 17 ألف متفرج، حسب إفادات بعض المنظمين، الذين نوهوا بتجاوب السكان مع المهرجان بشكل يشجع على تفعيل برامجه وتطويرها في الدورات اللاحقة.

من جهته، قال محمد السلاسي، رئيس المجلس الاقليمي تاونات، إن “المهرجان في دورته الثامنة حقق مكاسب مختلفة من أهمها تجديد التواصل مع سكان الإقليم وجهاته، وكذا تمكين فرق العيطة العريقة من التعريف بنفسها للجيل الراهن و وتسليم موروثها الفني للأجيال القادمة.

وأضاف أن “احتضان تاونات لهذا المهرجان كان بناء على مقومات عديدة، راعت فيها وزارة الثقافة خصوصيات الإقليم على اختلاف أبعادها، ما ساهم في خلق اتحاد فني، تجلى في مشاركة جميع الفرق التي تبدع في فنون العيطة الجبلية”.

وأضاف السلاسي، أن “المهرجان سعى إلى دعوة عدد من الفرق المتشبعة بفنون العيطة من مختلف أقاليم المغرب، ما جعل فعالياته تتسم بتنوع الوصلات الغنائية وإن كانت جميعها تصب في لون فني واحد هو “العيطة الجبلية”، ما قاد الجمهور إلى الالتحاق بمنصة العروض ومتابعة فقراته باهتمام وتجاوب كبيرين، سيحتفظ به الإقليم ضمن سجل تاريخه وتراثه الطويل”.

واحتضن المهرجان الوطني للعطية الجبلية فقرات غنائية ورقصات العيطة الجبلية لمجموعة من الفرق الشعبية المعروفة بهذا النوع الغنائي من أبرزها تاونات وفاس ومكناس وطنجة و وزان و أزرو وسلا والقصر الكبير وكذا المناطق الجبلية بالأطلس المتوسط.

و في الصدد ذاته، حرص المهرجان على تحقيق أنشطة موازية سطرها ضمن برنامجه طيلة ثلاثة أيام، تتمثل في تنظيم ندوات ثقافية وفكرية تبحث في جذور هذا الفن وتقنياته وتثمن غنى التراث الجبلي وتقدم وسائل وسبل الحفاظ عليه، بمشاركة مثقفي المدينة والجهة والمهتمين بمجال العيطة الجبلية.

من جهة أخرى، فإن “مهرجان تاونات الوطني لفنون العيطة الجبلية”، الذي أشرفت عليه وزارة الثقافة بتنسيق مع عمالة تاونات والمجلس البلدي لتاونات و مجلس جهة فاس-مكناس و المجلس الاقليمي لتاونات، سيكون بمثابة التزام تتعهد وزارة الثقافة بالحفاظ عليه وضمان استمراريته، في سياق تشجيع كل المبادرات الثقافية لأبناء الإقليم وتقوية البنيات الثقافية به، وفق ما جاء في رسالة من وزير الثقافة لسكان تاونات.

يشار إلى أن المهرجان لقي استحسانا من لدن سكان تاونات والضواحي، عبروا عنه بالتوافد الكبير على عروضه ومتابعة أنشطته الموازية، خاصة أن فرق العيطة الجبلية و امازيغية، برزت أمام جمهورها بزيها وحليها التقليديين، لتخلق انسجاما وديا بينها وبين السكان المتعطشين لمثل هذه التظاهرات الفنية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...