(هند بن اجبارة) للوطنية بريس :المعالجة السطحية للواقع قد تفقد العمل الدرامي عمقه ومصداقيته، والركح يعني لي الكثير .. الحياة و الحرية




 

الوطنية بريس عبد الحكيم الطالحي 

 اضغط هنا لمتابعة باقي أخبار الحوار

 


تألقت و أبدعت و خلقت لها إسما في الوسط الفني المغربي تلك الفتاة ذات الجمال المغربي الراقي مع حضورها الطاغي، التي أبهرت المشاهد المغربي بأدائها الإحترافي والمميز في المسلسل ( رضاة الوالدة ) في دور هناء الكناني، حيث جعلت المشاهد كل مساء يجلس أمام الشاشة ينتظر إطلالتها البهية وتمثيلها الرائع وصوتها الناعم بحيث أصبحت نموذجا ومثالا يحتذى به لرقتها وطيبتها وأداءها العفوي.

هند بن اجبارة فنانة موهوبة ومتعددة المواهب خطفت أنظار المشاهدين الكبار منهم قبل الصغار بشخصية “هناء ” فحصلت على إشادات عديدة من الجمهور والنقاد واعتبرها البعض أفضل وجه جديد.

إبنة المدينة العلمية فاس تألقت و أبدعت في جل أعمالها المسرحية و التلفزيونية و خطفت الأنظار بجمالها و طيبوبتها و قلبها الكبير و تواضعها و بإبتسامتها التي لا تفارقها.

 


موقع الوطنية بريس إلتقى بها و أجرى معها حوارا كشفت فيه عن علاقتها بالمسرح و وضعية الفن بالمغرب ووجهت نظرها في الأعمال الرمضانية و أشياء اخرى ، في الحوار التالي :

حاورها / عبد الحكيم الطالحي

1 / هند بن اجبارة أريد أن أتعرف ويتعرف قراء الوطنية بريس عليك أكثر .. من الممكن أن تسردي لنا أجزاء صغيرة من حياتك الشخصية؟

تحية شكر لجريدة الوطنية بريس أولا، وتحية كبيرة كذلك للجمهور المغربي عامة ولقراء الوطنية بريس خاصة .

هند بن اجبارة، ممثلة مغربية، رأيت النور بمدينة فاس، كبرت وترعرت بمدينة أوطاط الحاج، بعد حصولي على شهادة الباكالوريا، التحقت مباشرة بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، تخصصت بشعبة التشخيص، حصلت على دبلوم المعهد سنة ٢٠١٤، وكان بحث تخرجي حول تيمة المسرح والأسطورة، وهو مجال يلهمني كثيرا.

2 / لنتحدث عن عملك الأخير ” رضاة الوالدة ” ، ماذا يمكنك أن تقولي عنه؟

مشاركتي بمسلسل رضاة الوالدة الجزء الثاني كانت مفاجأة جميلة جدا بالنسبة لي، لأنني كنت من المعجبين بالجزء الأول وتابعت حلقاته بشغف، وكنت أقول في قرارة نفسي : لو أحظى يوما بشرف المشاركة بعمل ناجح وجميل مثل مسلسل رضاة الوالدة! فكان لي أن تحقق ما لم يخطر على البال، وهو أن أشارك بالعمل ذاته، فخورة جدا بذلك.

3 / هل دور ” هناء الكناني” بالمسلسل أعطى لهند القوة الإيجابية للظهور بشكل جيد و بشخصية قوية في الشاشة المغربية؟

في كل مرة أؤدي دورا جديدا، أحس بأن حياة موازية جديدة قد انضافت لحياتي، كذلك الحال بالنسبة لدور هناء الكناني، فقد أضاف لي حياة مختلفة عني، حياة الفتاة الغنية الخاضعة للضوابط القاسية لأسرتها ولجدتها على الخصوص، أضاف لي حياة الأم الصادقة والصارمة في الآن نفسه، حياة المطلقة المتحدية لمشاعرها والمتصدية بأنفة لنظرة الآخرين ولتساؤلات وضغط محيطها الأسري والعملي. كل هذا وذاك يجعل من هاته الشخصية، بالرغم من مرورها بلحظات ضعف أواستسلام، شخصية قوية في مجملها، ومن هنا يأتي ربما سر إعجاب الجمهور المغربي بها، وأنا ممتنة جدا لهم لما أتلقاه من رسائل إيجابية ومن تشجيع وتهنئة من طرفهم باستمرار.

4 / هناك أعمال فنية أثارت جدلا واسعا عند الجمهور المغربي في شهر رمضان .. أنت من وجهة نظرك ، ما تقييمك لمجمل الأعمال الرمضانية لهذه السنة؟

هناك أيضا أعمال فنية حظيت بإعجاب كبير، وجعلت الجمهور المغربي يتعلق بها ويتابعها بحب. رأيي أن نركز على الأعمال الناجحة وأن نشجعها ونحفز أصحابها على المزيد من الاجتهاد والعطاء، بذلك نكون قد قدمنا مثالا يحتذى به للآخرين، ونكون قد أعطينا أملا أكبر في المستقبل.

5 / باتت هناك علاقة أقوى بين المسلسلات والواقع والأحداث الحقيقية ، في رأيك هل نحتاج إلى المزيد أو إلى التقليل من هذه الأعمال؟

العلاقة بين الإنتاجات الدرامية والواقع علاقة مفصلية ومباشرة في أغلب الحالات، فالدراما ترتوي من الحالات الإنسانية والمواضيع الاجتماعية. رأيي أن المعالجة السطحية للواقع قد تفقد العمل الدرامي عمقه ومصداقيته، أما أن نعالج مواضيع أخرى متخيلة أو ذات أبعاد لا واقعية فهو وارد أيضا ومرغوب به، إن يستطع الإقناع أو الإبهار.

6 / شاهدناك تارة فوق خشبة المسرح تمارسين عشق الركح، وتارة أخرى في الشاشة ، فأين تجدين نفسك أكثر، في المسرح أم التلفزيون ؟

بين الشاشة والركح اختلافات جوهرية، لن أقف عليها الآن لأن سردها ومناقشتها ستأخذان طويلا . أما عن تجربتي الشخصية، فأنا أستمتع كل المتعة خلال التصوير، فهو عمل جماعي محض، تسما فيه العلاقات الإنسانية بين الفريق لتوحد هدفها، وتسعى يدا واحدة لتحقيقه، خلال مدة معينة من الزمن، دون أن تستسلم أو تتراجع و أستمتع أكثر حينما يتحقق المبتغى وينتهي تصوير العمل ثم يمر على الشاشة الصغيرة، فمن خلال ذلك أنسج علاقات صادقة وثمينة مع الجمهور المغربي وأنا جد فخورة بذلك.

أما في ما يخص المسرح فقد درست المسرح وأمارسه وسأمارسه إلى آخر حياتي، لأنه بالنسبة لي أكثر من كونه هواية أو عمل هو بمثابة توازن في الحياة، بمثابة مورد لا يجف للأفكار والأحلام الجديدة، يجعلني أنظر بداخلي وألامس معان معقدة لا يمكنني الوعي بوجودها أصلا لولا صعودي الخشبة.

7 / كلمة أخيرة ؟

شكرا لكم جميعا عن حبكم وتشجيعكم لي، شكرا خاص الوطنية بريس، أتمنى لقاءكم مجددا، بعمل جديد وبشخصية جديدة.

 



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...