طفولة و كرامة بدون ثمن


أثار موضوع تمتيع الإسباني دانييل بالعفو الملكي كل التحفظات ، أسال مداد الأقلام ، و رج الأفئدة. و بسرعة كبيرة أصبح موضوع النقاش بالمقاهي و الأزقة و البيوت…وأثار ضجة كبرى بالصفحات الاجتماعية للفايسبوك، حيث أعلنوا الحداد أولا حزنا على اغتصاب الطفولة بالمغرب، و ثانيا لتمتيع الإسباني بكل برودة دم بالعفو الملكي الذي كان يستحقه من دخل غياهب السجن ظلما، أو خطأ أو بعد تلفيق تهمة بالباطل…دانييل بعد تمزيقه للطفولة البريئة و انتهاكه للحرمات، بل بعد ارتكابه لكبيرة من الكبائر الموجبة للقتل رجما، و بعد ارتكابه لفعل يهتز له عرش الرحمن و لعدة مرات، يخرج من السجن حرا طليقا بعد سنة و نصف منه فقط، لتذهب 28 سنة و ستة أشهر أدراج الرياح. هنا يتساءل رواد الصفحات الاجتماعية بالفايسبوك هل أصبح لحم الأطفال بالمغرب أرخص من لحم الغنمي و العجل، في الوقت الذي يكون للمصالح الاقتصادية و السياسية الشأن الكبير. وبعد اتصال للزميلة هسبريس بجمعية ماتقيسش ولدي لاستنكار العفو الملكي ،و طلب تعليق عن الحدث، يصاب الصحفي بفقدان الأمل بعد التعامل معه بكل برودة و عدم الاكتراث ، ليتم إغلاق الهاتف خلال محاولة الإتصال الثانية و تتكلف إتصالات المغرب بالرد عليه و تخبره بأن المتصل به غير مستعد للرد عليه… هنا تذكرت اتصالي يوما بنفس الجمعية للمشاركة بالمسيرة التي كنا نود القيام بها لمناهضة أفعال الإغتصاب و الضرب و التعذيب و التخلي عن الأطفال… و هي مسيرة تحسيسية سلمية. فقوبلت بنفس التجاهل و التعامل البارد و البروتوكول الزائد عن اللزوم كأنك تتصل بوزارة الخارجية أو الطاقة و المعادن. فلا جمعية ما يقيسش ولدي قبلت المشاركة و لا السيد الباشا قبل ذلك. ليظهر و بالواضح أن لي بغى يدير شا حاجة في هاد لبلاد كيديرها. هذا زمن النفاق و المباهاة و الخدمات المتبادلة و أيام العناوين العريضة و الفاهم يفهم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...