كذبة المجتمع المدني بآسفي

الوطنية بريس- الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

امام توالي الأحداث بمدينة آسفي، التي اصبحت بؤرة سوداء لكل انواع الفساد السياسي والاداري والمالي والبيئي، بسبب العشوائية وسوء التدبير وفي ضل وجود نخبة سياسية عنوانها الفشل والانتهازية، وغياب أليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لا يمكننا سوى ان نتساءل عن دور ومحل المجتمع المدني بآسفي من كل ما يحدث؟

جمعيات بإختلاف انواعها ونشاطاتها تكاثرت بشكل مهول حتى باتت أعدادها تقدر بالألاف، دون ان نراها فاعلة في المجتمع ومأثرة ايجابا في الرأي العام المحلي، أو لها دور وتأثير في القرارات الصادرة بقبولها أو رفضها او تعديلها…

اعداد مهولة من الجمعيات بالمدينة، تبتلع ميزانيات ضخمة سنويا، يتم توزيعها حسب الزبونية والمحسووبية والولاء، وليس على أساس معايير لها علاقة بالبرامج والخدمات المقدمة، كما ان نسبة كبيرة من هاته الجمعيات لا تقدم أدنى الخدمات التي تنص عليها الوثائق الرسمية، ولا اي تقرير سنوي بخصوص الخدمات عن مصاريفها وطرق صرفها او اعمالها او الانشطة التي قامت بها خلال السنة.

معطيات تتنافى مع دور ووظيفة المجتمع المدني بآسفي، الذي يمكن القول على أنه مجرد كذبة، ولم يكن يوما قوة مدنية، في مواجهة قوة سياسية ساهمت بشكل كبير في تردي الأوضاع بالمدينة، بل الاخطر من ذلك ان نسبة مهمة من الجمعيات اصبحت تلعب دور كبير في رسم الخريطة السياسية بالاقليم، بعدما خلقت من رحم الأحزاب وتحولت إلى أدرع تدافع عن الفساد السياسي وتطيل في عمره، مقابل ما يرمى لأعضائها الذين قدموا فروض الولاء لرموز الفساد السياسي بالاقليم. لدى فلا غرابة من كون هذه الجمعيات تنهل من منظومة الريع والفساد التي احكمت قبضتها على مفاصل الاقليم، مقابل الصمت والخنوع والموالاة والتبعية والخضوع… وجل الظواهر التي تتنافى مع الاستقلالية وقيم المواطنة والديمقراطية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...