دار الطالبة بفاس.. من مركز للإيواء إلى “سجن عقوبات” ضحاياه فتيات معنفات نفسيا





الوطنية بريس
  زهير أخزو

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

تعاني بعض الفتيات من اللواتي يقمن بدار الطالبة بفاس واللواتي فرضت عليهن ظروف الدراسة ترك مسقط رأسهن و الالتحاق بالمؤسسة من أجل متابعة مشوارهن الدراسي، تعاني بعضهن من سوء معاملة داخل المؤسسة؛ حيث صرحت إحدى الطالبات أن كل ما هو متداول عن النظام الذي تسير به الإقامة هو فقط مجرد كلام فارغ، حيث أكدت أنها التحقت بالمؤسسة لمدة 3 سنوات و بالرغم من طول المدة التي فرضتها عليها الدراسة بإحدى الجامعات بمدينة فاس، أنها لم تستطع التأقلم مع تلك  الأجواء، لا سيما  عندما نتحدث عن قضية النظافة التي هي من مسؤولية موظفي النظافة، تقول: تخصص كل يوم بنت لتنظيف الحمامات و المطبخ و ذلك بالأدوار و هذا ما يسمى ب  (le ménage individuelle)، أو التنظيف الفردي، بحيث يخصص يوم واحد في الأسبوع للتنظيف الجماعي ménage collectifs و تتشارك فيه 5 طالبات و يشمل أيضا المطبخ و الحمامات زيادة على الممرات و تكون هناك مشرفة على كل طابق تراقب لهم بعد الانتهاء من التنظيف.
وحسب مصدر من المستفيدات تقول “فعندما تتحول مؤسسة تربوية ، إلى سجن تقطنه أزيد من 300 طالبة من مختلف مدن المملكة، فمن وراء كل هذا لا نرى إلا تلميع صورة النظام المغربي و تلميع صورة مسؤولي الإقامة، لكن حينما يفيض كأس غضب الطالبات القاطنات بالمؤسسة هنا نكشف الوجه الآخر غير الذي عهدناه”
يضيف نفس المصدر؛ إلى أنه هناك عقوبات تطبق على الطالبات في حالة نسيان أحد أغراضهم في المطبخ لمدة طويلة و تتراوح العقوبة من 3 أيام إلى 30 يوما حسب نوع الغلط الذي ترتكبه الطالبة، أما بالنسبة للطهي فلا يمكنهم تحضير أي وجبة بعد الساعة 22.00 مساءا….
و تكمل حديثها قائلة: أنه يمنع منعا كليا نشر الملابس في الغرفة أو الشبابيك زيادة على أن الإدارة تقوم بمراقبة غرف الطالبات بشكل دائم و تبحث في ملابسهم و أغراضهم الشخصية، إذ يعتبرها البعض المس في الحياة الخاصة، مع العلم أن الغرف لا تتوفر على مزود كهربائي يوجد واحد فقط بالمطبخ تتوافد عليه 30 طالبة في الطابق الواحد مما يشكل اكتظاظ في المطبخ فهناك من تستطيع شحن هاتفها أو حاسوبها و هناك من تنتظر حتى يصل دورها…..”.
وتضيف ذات المصادر: “هناك ضغوطات من طرف مديرة المؤسسة على الطالبات و ذلك من أجل عدم تسريب الخروقات الموجودة و بالخصوص عند زيارة اللجنة المكلفة بالمراقبة و التي تستفسر من الطالبات عن مستلزماتهم و التجهيزات التي يحتاجون إليها لتوفير لهم، لكن بطبيعة الحال لا يتجرؤون عن كشف المستور خوفا من طردهم خارج المؤسسة و بطبيعة الحال ما خفي كان أعظم…”.
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع إقامة الطالبة بفاس، من المشاريع التي أشرف الملك محمد السادس، على تدشينها يوم السبت 9 رمضان 1425 الموافق 23 أكتوبر 2004 التي أنجزتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن لتعزيز المنشآت الاجتماعية بالجهة، إذ تكمن الأهمية البالغة لهذه الدور، في الرعاية السامية و العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصيا، لإحداث هذا النوع من المراكز للاستقبال و الإيواء و تجهيزها بشكل جيد و حسن تدبيرها بطريقة تمكنها من إنجاز مهامها و تحقيق أهدافها في ظروف حسنة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...