حوار خاص مع السيد (نور الدين اقشيبل) البرلماني بإقليم تاونات


 

 

 

الوطنية بريس  زهير أخزو 

 اضغط هنا لمتابعة باقي أخبار الحوار

 

1- ما هي قراءتكم للدورة السابعة لمهرجان السنوسية ؟

أولا أتقدم بالشكر الجزيل لإدارة المهرجان على المجهودات المبذولة من أجل إخراج النسخة السابعة للسنوسية في حلة جميلة، كما أتقدم بالشكر إلى كل المساهمين و كل المتعاطفين و كل الغيورين على المنطقة لضخهم دماء جديدة لهذه التظاهرة الفنية الثقافية السنوية التي تحتفي بالنبش في التراث الثقافي الشعبي للمنطقة من خلال إقامة حفل ديني، و مسابقات رياضية، ثقافية ذات علاقة بسؤال الصيانة و المحافظة على التراث المادي و اللامادي و سبل تنمية المجال و الإنسان بالعالم القروي، تقديم لوحات من الفلكلور المحلي و إحياء سهرات فنية أصيلة. كما تهدف هاته النسخة إلى الرفع من قيمة الثقافة الشعبية للمنطقة و جعلها منطلقا و مدخلا لحوار الثقافات، و التعريف بها و بتقاطعاتها و ضروبها كإرث حضاري و ثقافي لشتى ربوع المملكة، فضلا عن محاولة بعث هذا الموروث الفني الثقافي و ترسيخ مضامينه في نفوس الناشئة، في أفق تثمينه و حماية و إشاعة مميزاته و خصوصياته.

2- هناك أصوات متعالية تطالب بصرف ميزانية المهرجان في بناء مستشفى أو تزويد الساكنة بالماء الشروب فما تعليقكم بصفتكم نائب عن الدائرة؟

لا يمكن الخلط بين اثنين فالمهرجان يعد موروثا تاريخا و ثقافيا بالمنطقة عرفته المنطقة منذ القدم بحيث كان و لا زال المتنفس الوحيد للساكنة بالعالم القروي للترفيه عنها و للتذكير بثقافتها بعد مرور سنة من العمل و الكد، كما كان و لا زال مجالا لانتعاش بعض أنواع التجارة المحلية الصغيرة و التي تذر مدخولا مهما على الساكنة المحلية. بينما المستشفى و الماء الصالح للشرب فهما من أهم الحقوق التي ضمنها الدستور المغربي للمواطن سواء بالعالم القروي أو الحضري و ذلك في إطار العيش الكريم، إلا أن المساطر القانونية و المذكرات الوزارية تعرف تباطئا كبيرا كمشروع تزويد إقليم تاونات بالماء الصالح للشرب و الذي سبق لصاحب الجلالة أن دشنه سنة 2010 و لا زال لم يخرج للوجود، أو كمشروع مستشفى القرب بقرية با محمد و الذي ما زلنا نترافع عنه إلى أن يتحقق على أرض الواقع، و ذلك لعدم توفر العقار الكافي و هذه إكراهات تزيد من معاناتنا كنواب الأمة نقف عاجزين أمام معاناة الساكنة و خاصة بالعالم القروي.

3- السيد النائب ما هي قراءتك للخطاب الملكي الأخير؟

يعتبر خطاب جلالة الملك خطابا تاريخيا بكل المقاييس تضمن تساؤلات محورية واجبات شجاعة و واقعية سواء من حيث إيجابياتها أو نواقصها كما تضمن أيضا مخططا حكيما للمرحلة القادمة قوامها تحصين و تثمين المكتسبات و تصحيح العثرات و مواصلة المسار التنموي و تنويع روافده مع الحرص على الحكامة الجيدة و تطوير العنصر البشري و التعاطي مع الفوارق الاجتماعية بالجدية اللازمة.

4- السيد النائب تعتبرون دعوة الملك إلى ولوج الشباب إلى معاهد التكوين المهني خيارا صائبا في مغرب الغد؟

هذه النقطة بالذات اسالت الكثير من المداد و ذلك نظرا لأهميتها و لتباين المفاهيم عند كثير من المحللين، غير أنني أرى من وجهة نظري أن الغاية التي جاء بها الخطاب الملكي هو اعتباره لتوفير الموارد البشرية المؤهلة بمثابة أساس الرفع من التنافسية للاستجابة لمتطلبات التنمية و سوق الشغل و مواكبة التطور و التنوع الذي يعرفه الاقتصاد الوطني، و في نفس الوقت ربط حتمية الاستثمار في المؤهلات البشرية للمغرب بالدور الكبير للحكامة الجيدة باعتبارها عماد النجاح و الدعامة الأساسية لتحقيق أية استراتيجية لأهدافها.

5- مرت ثلاث سنوات على تمثيلكم لدائرة القرية غفساي كنائب برلماني ما هي المشاريع التي تحققت في عهدكم؟

بالنسبة لما تحقق في عهدنا أقول و بكل افتخار تحقق الكثير فعلى مستوى البنيات التحتية لأول مرة في زمن مجموعة الجماعات التعاون تحظى دائرة القرية غفساي من نصيبها الكامل في الاستفادة من خدمات هاته المؤسسة و لأول مرة تحقق أعلى نسبة تدخل و أكبر مسافة من حيث فك العزلة عن العالم القروي منذ إنشاء هاته المؤسسة، كما استطاعت هاته المؤسسة أن تخترق أعلى نسبة من الدواوير التي كانت في عزلة تامة، كما حضي أبناء المنطقة و لأول مرة بالعمل في هذه المؤسسة بعدما كانت حكرا على جهة معينة.

أما على مستوى البرلمان فدورنا يتمثل في نقل هموم الساكنة و الضغط على الجهات المعنية لإخراج مجموعة من المشاريع إلى حيز الوجود و منها ما تأتى كمركز الأمن بقرية با محمد، و ملحقة وزارة التجهيز، و تسريع الأشغال بمجموعة من المقاطع الطرقية الحيوية منها ما هو جهوي و ما هو إقليمي تعشيب ملعب القرب، و هناك مشاريع هي في الأطوار النهائية لتنزيلها على أرض الواقع كمشروع قنطرة سبو و مشروع قنطرتين تربطان بين الجماعات الترابية بالدائرة أيضا الثانوية التأهيلية، و هناك مشاريع قيد الدراسة أو متعثرة لأسباب، كمستشفى القرب بقرية با محمد، تأهيل مراكز الجماعات الترابية بالدائرة، أحداث محكمة.

6- ما هي مقترحاتكم لتنمية المنطقة و الإقليم ككل؟

كغيور على المنطقة أرى أنه لا تنمية بدون بنية تحتية و أخص بالذكر الطرق و القناطر، و تأتي في المرحلة الثانية التعليم و الصحة لأنهما عماد المجتمع، و توفر هذه الركائز سيعطي إشعاعا و استقطابا كبيرين للاستثمار المحلي و الوطني نظرا لما تزخر به المنطقة من مؤهلات بشرية و طبيعية و نظرا للموقع الجغرافي المتميز.

7- كلمة أخيرة السيد النائب بخصوص هذا اللقاء؟

شكرا لكل المنابر الإعلامية الصادقة، و أتمنى لمهرجان السنوسية التوفيق كما أشكر السلطة المحلية في شخص السيد عامل الإقليم على دعمه لكل المبادرات التي تعطي إشعاعا للإقليم، و أشكر الجمعية المنظمة على المجهودات المبذولة، و الشكر كذلك لكل الداعمين و المساهمين من قريب أو من بعيد في إنجاح هذا العرس الثقافي الرياضي و الفني.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...