قانون 17/62 الخاص بأراضي الجموع والأراضي السلالية يخرج إلى حيز الوجود




 

الوطنية بريس عزيز أحنو 

اضغط هنا لمتابعة باقي الأخبار الوطنية

 

 

اسدل الستار أخيرا على القانون الجديد الخاص بالأراضي السلالية إلى حيز الوجود ، والذي يقر بمساواة الرجل والمرأة في إرث واستغلال الاراضي السلالية ، والذي كانت تحكمه أعراف قبلية منذ اصدار ظهير 1919 ، والذي يضمن المساواة بين الرجل والمرأة في امتلاك واستغلال الأراضي الجماعية ، حسب ما صدر عن وزارة الداخلية .

القانون الجديد 62/17 الذي صدر بالجريدة الرسمية عدد 8607 والذي يخص الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها ، ينظم لمقتضيات جديدة تم اعتمادها بناء على توصيات الحوار الوطني المنظم بجل جهات المملكة سنة 2014، والذي يخص مساحات عقارية فلاحية و رعوية تناهز 15 مليون هكتار حسب الإحصاءات الرسمية لوزارة الداخلية ، موزعة على حوالي 60 عمالة وإقليم، وهي مساحات مملوكة للجماعات السلالية ، تنقسم إلى أراضي رعوية تقدر بحوالي 12,7مليون هكتار ، واراضي فلاحية تقدر ب 2 مليون هكتار ، منها 1,7 مليون خارجة عن دوائر الري و300 الف هكتار داخل هذه الدوائر ، و60 الف هكتار اراضي غابوية ، اما الصنف الثالث والأخير فيخص الأراضي السلالية المتواجدة بالمجال الحضري والمراكز القروية وتقدر بحوالي 300 الف هكتار .

وأهم مميزات القانون 62/17 هو تكريس المساواة بين الرجل والمراة أعضاء الجماعات السلالية في الحقوق والواجبات طبقا لأحكام دستور المملكة ،

كما سوف يسمح القانون الجديد للخواص والفاعلين الإقتصاديين والعموميين من غير ذوي الحقوق باستغلال جزء من هذه العقارات من أجل التنمية وتثبيت الفلاحات والفلاحين بأراضيهم الجماعية ، وهو الأمر المعول عليه من طرف الدولة من أجل خلق طبقة متوسطة لإنعاش القطاع الإقتصادي والإجتماعي بالبلاد .

وبموجب القانون الجديد ، سوف تخضع الجماعات السلالية للوصاية، وذلك بإعادة التنظيم و يتمثل ذلك في إحداث مجالس للوصاية على الصعيد الإقليمي يعهد إليها مواكبة الجماعات السلالية في تدبير وحماية الأملاك الجماعية وتصفية وضعيتها القانونية .إضافة إلى مجلس مركزي للوصاية يعهد إليه تحديد المبادئ العامة للأراضي الجماعية وبرمجتها وتتبع سيرها .

القانون الجديد جاء لضمان المساواة بين الرجال والنساء في الخقوق والواجبات وكذا ضمان حقهن في هذه المساحات الشاسعة ، عبر تتبع المساطر القانونية ، الأمر الذي لم يكن موجودا من قبل ، والذي قد يتيح للمرأة فرص استثمار فعلي داخل الوسط القبلي عبر إنشاء تعاونيات وجمعيات فلاحية من شأنها تمكين الفلاحين من الإستقرار بأراضيهم الفلاحية وتوعية المرأة السلالية بمستجدات القوانين المنظمة لأراضي الجموع والأراضي السلالية ، وكذا المشاركة في تنمية إقتصادية فعلية وخلق طبقة انتاجية بالعالم القروي .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...