غياب رئيس جماعة عين عائشة ..عزلة متكررة تنغص فرحة قرويين بالأمطار في دواوير إقليم تاونات




الوطنية بريس
  زهير أخزو

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

تعيش الجماعة القروية عين عائشة اقليم تاونات تحت ليل المعاناة و التهميش والإقصاء الممنهج على جميع المستويات، في غياب تام لأبسط الحاجيات الضرورية للساكنة القروية، وهو ما يدل على فشل تسيير المجلس الحالي للشأن المحلي وما يكتنفه من غموض كبير مع توالي الدورات السرية والعلنية لعقود من الزمن بدون فائدة تذكر فالجماعة اليوم لازالت في البداية و كأنها في سنة التأسيس رغم قدم تأسيسها السبب هو الإستغلال من طرف أشخاص اغتنوا على حساب الساكنة المستضعفة . فرغم ضخ اموال مهمة بالجماعة ، إلا انها تذهب سودا أكثر ما تذهب لمحاربة الفقر والهشاشة.

و بقدر ما تفرحهم الأمطار بقدر ما تحزنهم العزلة التي يعيشون فيها لأيام؛ فسيول الوديان ترغمهم على المكوث في دواويرهم وقتا طويلا، إلى غاية انقطاع المياه واستصلاح الممرات لكي تكون سالكة لبعض العربات.

إنهم ساكنة دواوير تنتمي إلى جماعة عين عائشة وغيرها من الدواوير التي لم تنل حظها من فك العزلة.

معاناة تتجدد كل موسم ممطر، لن ينقذهم منها سوى قنطرة تربطهم بالطريق الرئيسية وطريق جيدة وسالكة لا يُجبرون على إصلاحها كل يوم بمعاولهم البسيطة، كما تعبر عن ذلك مطالبهم التي لم تلق آذانا صاغية إلى حد الساعة.

ففي كل مرة تهطل الأمطار وتجري المياه في الوادي القادم ، والذي تطعم حمولته مختلف الشعاب الصغيرة في المنطقة، تتحول حياة الناس إلى جحيم؛ ذلك أن العزلة تنغص عليهم الفرحة بقدوم أمطار الخير، خاصة النساء اللواتي فاجأهن المخاض أو المرضى وكل من له غرض لا يقبل التأجيل.

ليست المياه وحدها ما يعزل الساكنة؛ فانتظار الجفاف الجزئي للوادي لا يعني أن الطريق ستصبح سالكة، بل إن إصلاحها يتطلب ساعات طويلة وربما أياما من العمل الجماعي للقرويين بوسائلهم البدائية الخاصة، عن طريق العمل التطوعي لربط قراهم بالطريق الرئيسية من جديد.

ويتجمع المتطوعون في كل من جماعة وغيرها من الدواوير المتضررة، لإصلاح المقاطع الطرقية التي تربطهم بالدواويير الأخرى؛ لكن أحيانا تكون الخسائر التي خلفتها الوديان أكبر بكثير من أن تصلحها معاول القرويين وفؤوسهم البسيطة في غياب شبه تام لمصالح الجماعات المحلية، بعد أن أوكل شق المسالك للمجالس الإقليمية.

مطالب بإنشاء قنطرة

ما فتئت ساكنة دواوير تطالب، منذ سنوات، بإنشاء قنطرة مشتركة تربط هذه الدواوير بالطريق الجهوية، لفك العزلة عنها؛ إلا أن الأمطار الأخيرة والحالية أحيت معاناة الساكنة مع هذه الطريق، وأحيت معها مطالب الساكنة بضرورة ربطهم بالعالم الخارجي.

مئات المواطنين المنتمين إلى هذه الدواوير تطالب المسؤولين بربطهم بالعالم الخارجي عن طريق ربط قراهم ودواويرهم النائية بالطريق الجهوية حتى يتسنى لهم التسوق وقضاء مآربهم ونقل مرضاهم وحواملهم نحو أقرب المستشفيات.

عدد من أبناء المنطقة و خاصة الشباب منهم لـ “الوطنية بريس” رفضوا الإفصاح عن أسمائهم خوفا من مضيقات قد تطاردهم… بأن الجماعة تعيش في عزلة تامة بسبب تفشي الفساد وسوء التدبير والتسيير وغياب إرادة حقيقية لممثلي الساكنة وعلى رأسهم رئيس الجماعة في التعامل مع قضايا الجماعة وفك العزلة عن الجماعة التي تكتوي تحت نار التهميش، أمام تبخر الميزانيات المرصودة للمشاريع التنموية، فالبنية التحتية منعدمة فلا طرق و ملاعب القرب و دار الشباب و… و…؟ ناهيك عن تغييب التدبير التشاركي و تهميش جمعيات المجتمع المدني في تقرير مصير هذه الجماعة، و الغياب شبه التام لرئيس المجلس الجماعي عن التسيير اليومي لهذا المرفق العام(من أراد السيد الرئيس عليه أن يهاتفه..) الشيء الذي يترتب معه تعطيل مصالح المواطنين، إضافة إلى غياب التخطيط الإستراتيجي الذي من شأنه ضخ أموالا مهمة في صندوق الجماعة لتحقيق كل مشاريعها التنموية الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...