عمدة آسفي أعدم 50 شجرة وصرف الملايين على حديقة لم ترى النور

الوطنية بريس- رضوان كاني

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

في حي كاوكي أكبر الأحياء الشعبية بآسفي وأقربها للمركب الكيماوي وأكثرها تلوثا بإنبعاثاته الغازية، تكاد لا توجد فيه أي حديقة أو مساحة خضراء، بإستثناء مشتل قديم بتجزئة الموظفي كاوكي، هذا المشتل كان يحتوي على مايقارب 50 شجرة وكان لا يحتاج سوى لإلتفاتة بسيطة من المسؤولين بجماعة اسفي ليصبح حديقة ذات معايير مقبولة وفضاء جيد للاسر والأطفال.

وقبيل الانتخابات الماضية سنة2016 وفي عز الحملة الانتخابية زار الحي رئيس المجلس البلدي لآسفي البداوي ومعه البرلماني وعضو المجلس هشام سعنان وعدد من اطر الجماعة، وقرروا تهيئة المشتل وتحويله الى حديقة، فاستبشر السكان خيرا بالخطوة وإن كانت والله اعلم تسخينات الحملة الانتخابية دافعا لها خاصة مع التطبيل والتزمير الذي رافق نشر صور الرئيس ومن كان بمعيته  وهم يعاينون المكان.

وبعدها بأشهر تم الإعلان عن الصفقة التي كانت تحمل الكثير من المبالغة، فالمكان كان يحتاج فقط لعمل جيد من عمال الجماعة المختصين في البستنة، لكن عباقرة المجلس كان لهم رأي مغاير فحملت الصفقة إعدام ما يقارب 50 شجرة عمرت  لسنوات بالمكان، وبناء ممرات إسمنتية ووضع عدد محددمن النخيل بمبلغ تجاوز 30 مليون سنتيم.

وهكذا شرعت الشركة الفائزة بالصفقة في خلع الأشجار وبناء ممرات إسمنتية سرعان ما ظهرت عليها حفر ، وبعد أيام قليلة وبشكل مفاجئ، توقفت الأشغال، وتم إلغاء الصفقة ليتم الإعلان بعدها بمدة قصيرة  عن صفقة جديدة فازت بها مقاولة اخرى، وبدأت الاشغال من جديد دون وضع اللافتة الموضحة للصفقة، ولحدود الساعة لازالت لم تكتمل الاشغال، لتكون بذلك جماعة اسفي نجحت في إعدام الاشجار وفشلت في إتمام تصميم مشوه يتكون من بضع اشجار نخيل والكثير من الأسمنت.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...