موسم الزاوية الشرقاوية بابي الجعد بين الاخطاء و المساومات في غياب الحكامة و المجتمع المدني و التنمية





الوطنية بريس
  عبد الواحد المرجاني الشرقاوي

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

سيكون موعد الموسم السنوي للزاويةالشرقاوية ما بين 18 و 22 شتنبر 2019،و تحت شعار “دعامة أساسية لتقوية الروابط الثقافية و التاريخية بالجهة”.ومع اقتراب الموسمالسنوي تكثر الاصوات و تتعالى الهتافات و الصراخ و اللغط من كل الجهات ،وكل يدعي أنه ينتمي الى “الزاوية الشرقاوية” و من أحفاد الوالي بوعبيد الشرقي و يدافع عنها و يحبه…و هذا كله يقع سنويا مع اقتراب هذا الموسمالسنوي .

وهنا تحضرني قصة و قعت للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،الذي كان حريصا على تطبيق الحق و الامانة بين الناس..

فذات يوم و هو يمشي في السوق، شاهد رجلا يلتقط لوزة و يرفعها في يده و يجري وسط السوق صارخا من ضاعت له هذه اللوزة ؟فما كان لعمر بن الخطاب الا أن نهره وصاح في وجهه كلها يا صاحب الورع الكاذب …هكذا ، هو حال موسمنا السنوي لأبي الجعد ،هناك من الناس و المسؤولين …لا يعرفون “الزاويةالشرقاوية” و مدينة ابي الجعد الا في المناسبات ووقت الانتخابات…

وهنا ،اقول ان زمن المساومات الانتخابية قد انتهى و على اللذين يتحملون المسؤولية المدنية ، ان ينزلوا من الابراج العالية الى مشاكل المدنية و البرامج الهادفة و الحكامة الصدقة …ففي كل سنة من الموسمالسنوي تكون هناك مظاهر سلبية لا علاقة لها بالثقافة والتاريخ و العادات البجعدية…ونتساءل ،اين دور المجتمع المدني للمدينة في مشاركته الفعالة داخل البرامج التنموية لهذا الموسم؟

كما أنه لا يختلف اثنان حول الموعد السنوي للموسم الذي ينظم في شهر شتنبر الذي يعرف فيه الناس عدة اكراهات اجتماعية ، وذلك في غياب المجتمعالمدني والفعاليات الثقافية و المحلية من اجل تحديد موعدا مناسبا سنويا للموسم.ناهيك عن المشاكل الصارخة التي تعيشها المدينة و يجعلون اصحاب الانتخابات هذا الموسم السنوي قناعا ملونا للتغطية على واقع المدينة ،و بذلك يكون الموسمالسنوي قنطرة للمساومات الانتخابية ولعبة سياسية لا صحاب النيات السيئة …فاين هي التنمية المحلية و البرامج الاجتماعية و الثقافية،و ماذا تستفيد المدينة من” المجسم الحديدي” والذي وضع على مدخلها…(المزوق من الفوق أش خبارك من الداخل).فحالة البؤس و البطالة و التشرد،وانهيار البنية التحية و طمس المعالم التاريخية و المشاكل التنموية تظل مطروحة في المدينة (ابي الجعد )الى اليوم.

وفي ظل هذه المضلات التنموية و غياب الحكامة ،يظل الموسم السنوي “للزاويةالشرقاوية” صورة في الواجهة تغطي عن المشاكل الحقيقية منها الاجتماعيةوالثقافية والتاريخية… فأي دعامة هذه يتكلم عنها شعار الموسم ،فليست هناك مشاريع تنموية بأبي الجعد،ولا حكامة جيدة ولا اشراك المجتمع المدني في تفعيل البرامج الاجتماعيةوالثقافية و…ان مدينة ابي الجعد “اليتيمة “في غياب ابناءها الابرار ورجالاتها الغيورين تظل مع موسمها السنوي لعبة سياسية في يد اللئام اللذين لا تربطهم اي علاقة “الزاويةالشرقاوية” و موسمها الا الوصول الى البرلمان و الضحك على ذقون السكان.

ان تكرار الاخطاء الجسيمة التي يعرفها موسم “الزاوية الشرقاوية” كل سنة هو تعبير حقيقي عن عدم وجود فعاليات المجتمع المدني و المثقفين… لوضع دراسة و برامج هادفة ،وكذلك في غياب الاطر المحلية الناشطة الداخلية لصياغة برامج الموسم السنوي الذي اصبح ممنوحا و هو بعيد كل البعد عن المسار التاريخي الايجابي ” للزاويةالشرقاوية”زيادة على اقصاء الجمعيات المحلية من المشاركة الفعالة داخل الموسم كشريك رسمي ،ومن هنا يظل برنامج الموسم يفتقر الى الموضوعية و الحكامة و التخطيط…ومن المعروف ان دستور 2011 ، قد انصف المجتمع المدني في مواده ،وحتى يؤكد على اهمية المجتمع المدني فذكرة خمسة عشرة مرة.وكان دائما الملك محمد السادس في جل خطاباته يشير بالأدوار الطلائعية للمجتمع المدني في المشاريع التنموية و المواطنة الحقة.

ونظرا لان الصراصير تظهر و تصرخ و تلبس الاقنعة في موسم الوالي الصالح بوعبيد الشرقي ،فان “الزاويةالشرقاوية” ليست في حاجة الى غناءها و صخبها فالزاوية معروفة بإشعاعها التاريخي و الديني و الجهادي منذ زمان.

فهل تنام الصراصير مرة اخرى،بعدما يرفع ستار الموسم السنوي للزاوية الشرقاوية “.وتظل المدينة على حالها الميؤوس و المهمل و المنسي في غياب المسؤولية ..؟

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...