الإحتواء الناعم ولعبة شراء الصمت بآسفي


الوطنية بريس _ الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي أخبار جهات

 

 

اهتدى الفساد السياسي والبيئي في آسفي إلى وسيلة تضمن له مواصلة خروقاته وجرائمه في حق الإنسان والحيوان والطبيعة والبيئة، عبر شراء صمت من إمتهنوا العمل الجمعوي والحقوقي والإعلامي بالمدينة والإقليم، حتى بات الصراع على الفتات بين هاته الأطراف شيء متداول وعادي ومفروغ منه.

الإحتواء الناعم وسياسة شراء الصمت والأصوات الرخيصة المنافقة التي تدعي حب المدينة والدفاع عن قضاياها، في حين هي أول من يطعنها ويتأمر ضدها طمعا في الفتات الذي يرمى، عصف بحاضر المدينة وبمستقبلها، وأفسح المجال لدوس على كرامة من يعيش فيها، حتى أصبح المواطن أرخص ما فيها بعد أن شاعت سياسة الغاب وباتت المدينة عنوان للفساد والفقر والبطالة والتلوث والإقصاء والتهميش.

وعليه يمكن القول أن رموز الفساد بالمدينة والإقليم أظهرت وعيا كبيرا في إحتواء هذه الفئة التي أمنت أن سياسة الإبتزاز وبيع الصمت هي الطريقة الوحيدة لنيل نصيبها من كعكة المدينة ما دامت مفردات وعبارات ربط المسؤولية بالمحاسبة والحكامة لم تخلق للإستعمال الداخلي وإنما لتداول الإعلامي قصد تحسين صورة البلد خارجيا. مما شجع على حالة الفوضى هاته التي عمت المدينة وكل مناطق الإقليم حتى أصبح الفيسبوك حلبة لصراعات فردية وفئوية تصب كلها في صالح مافيا الفساد بالإقليم.

كما تناسلت الجمعيات بشكل رهيب، دون أن أي أثر لها على أرض الواقع، جمعيات وهيئات لو قامت بالدور الذي أسست لأجله، لكان حال المدينة المخزي أحسن مما عليه، لكنها إختارت أن تبقى حبر على ورق، تستفيد في الخفاء مما يرمى لها من فتات الفساد، نفس الشيء ينطبق على الجمعيات الحقوقية والجرائد الإلكترونية المحلية التي وجدت لتطبيل وتحسين صورة من يدفع أكثر وباتت تستخدم في تصفية الحسابات السياسية وترويج التفاهة، وتوجيه الرأي العام المحلي والركوب على مشاكل المدينة ومعاناة من يعيش فيها، إلى من رحم ربي.

ولعل مرور ملفات فساد عديدة مرور الكرام دون مساءلة ومحاسبة المتورطين فيها، كملف غابة المغيثين كورنيش المدينة وضياع أرشيف البلدية وتوزيع الملك العمومي بين ممتهني السياسة، وملفات التزوير في الإنتخابات وغيرها… خير دليل على أن المدينة بيعت لرموز الفساد من قبل مجتمع مدني إنتهازي وساكنة غارقة في الجهل لا تعرف ما لها وما عليها، رضيت بالفساد واعتادت عليه، وما تبقى فلا حول لهم ولا قوة بل تتم محاربتهم والتشهير بهم كلما قالوا اللهم إن هذا منكر.

وضع نتج عنه قتل كل شكل نضالي أو مطلبي في مهده عبر تجييش الفيسبوك ونهج سياسة التخوين والطعن، حتى صار اللئيم شريفا والشريف لئيما، والمهرج برتبة صحفي والخائن مدافعا عن الحقوق، والإنتهازي فاعل جمعوي، وتحولت الحاضرة إلى حضيرة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...