آسفي: ظهور برلمانيين بثوب محسنين بعد غياب طويل، إدعاء أم دعاية إنتخابية؟؟؟

الوطنية بريس – الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي أخبار جهات


بدأت الدعاية الانتخابية لبعض البرلمانيين بآسفي مبكرا، عبر التسويق لهم في ثوب محسنين، ومساهمين في تحسين العرض الصحي المزري بالمدينة، هذا إذا علمنا أن مبلغ مساهمة هؤلاء الذين اختفوا مباشرة بعد الإنتخابات، ولا يجيدون حتى صياغة جملة مفيدة، فما بالك بالترافع على المدينة والإقليم والصالح العام داخل قبة البرلمان… لا يستحق كل هذا التطبيل والتزمير لشخصهم، بحضور ممثلي السلطة المركزية، الذين وجب عليهم عدم الدخول في متاهات السياسة وربط علاقات مع المنتخبين والبرلمانيين، من شأنها تغليب كفة أحدهم على الأخر. خاصة في ضل سخط الساكنة على العملية السياسية والمشهد السياسي برمته في المدينة، بعد أن تجردت الأحزاب والمنتخبين، من الدور المنوط بهم، وتفرغوا لصراع على مصالحهم الشخصية وتغليبها على المصلحة العامة، كما أن التطاحنات السياسية بينهم ساهمت بشكل كبير في إقبار مجموعة من المشاريع المبرمجة منذ سنوات والتي لم ترى النور، بعد أن تحولت المجالس المنتخبة إلى حلبة لصراعات وتقادف الإتهامات ونسج المسرحيات التي تأكد يوم بعد يوم أن السياسة بالإقليم أصبحت مرادف للفساد بكل أشكاله والفوضى والعشوائية، وسوء التدبير والتسيير والإنتهازية.

الصورة التي يحاول هؤلاء رسمها لأنفسهم، عبر مواقع تحت الطلب واستغلال علاقات مع المسؤولين ممثلي السلطة المركزية، على أنهم يهتمون فعلا لصالح العام بالمدينة والإقليم ككل، يفندها واقع غيابهم واختفائهم المتواصل مباشرة بعد إنتهاء الإنتخابات وتفرغهم لمصالحهم الشخصية، وإرتباط أسماء بعضهم بالتنمر على البسطاء والمسحوقين في بعض الجماعات القروية، مستغلين الحصانة والمال والبعض الأخر بملفات فساد داع صيتها في المدينة، ولا زال الرأي العام المحلي يطرح أكثر من علامة إستفهام حول مصيرها وحول مصير أصحابها ومن يقف خلفهم ويحمي فسادهم، حتى أصبحوا بعبع مخيف بالمدينة والإقليم. بالإضافة إلى غياب أغلبهم عن قبة البرلمان خاصة بعد الأحداث المتتالية التي شهدتها المدينة مؤخرا والمتمثلة في إرتفاع حالات الإنتحار وأعداد راكبي قوارب الموت من شباب المدينة الهاربين من جحيم الفساد والإقصاء والتهميش والحكرة، حيث لم يكلف أي برلماني من أصل ثمانية برلمانيين بالإقليم، نفسه عناء طرح ولو تساءل في البرلمان، عن الأسباب التي أدت إلى إستفحال هذه الظواهر الإجتماعية الخطيرة التي تنم عن إحتقان وبؤس إجتماعيين وركود إقتصادي تتخبط فيه المدينة التي أصبحت خارج حسابات التنمية جهويا و وطنيا


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...