هنيئا للفساد السياسي بآسفي في غياب دولة الحق والقانون والمؤسسات

الوطنية بريس- الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي أخبار جهات



أمام ما تعيشه مدينة آسفي من إقصاء وتهميش وفقر وبطالة واستفحال ظواهر إجتماعية خطيرة كإرتفاع حالات الإنتحار وتزايد عدد راكبي قوارب الموت هربا من الظلم والحكرة، وتراكم ملفات فساد فاحت رائحتها ولم يعد يجدي نفعا التستر عليها وعلى أصحابها، ” ملف غابة المغيثين، كرنيش المدينة، مافيا العقار، ضياع أرشيف البلدية، إحتلال الملك العام، اجتثات مساحات خضراء وتحويلها لمقاهي، ربط المنتخبين لمصالح مع الجماعة، واحتكار الصفقات… وغير ذلك من ملفات الفساد والسيبة التي أصبح يعرفها القاصي والداني، لا يمكننا سوى أن نقرأ الفاتحة على دولة الحق والقانون والمؤسسات، خاصة بعد عدم الإفراج على تقرير مفتشية الداخلية وكذا الخطوة التي ركن إليها عامل الإقليم بفتح كرنيش المدينة، والتي إعتبرها كل متتبع لشأن المحلي بأنها محاولة لطي ملف إستأثر باهتمام الرأي العام المحلي وفضح وعرى حقيقة الأحزاب والمنتخبين بالمدينة، وعلى رأسها حزب لطالما إرتبط إسمه وإسم أعضاءه بالفساد والفشل.

دولة الحق والقانون التي يجب أن تكرّس المساواة بين المواطنين بدون تمييز فلا حصانة لأحد مهما كان وضعه الاجتماعي أو انتماؤه السياسي أو إمكانياته المادية، فلا فرق بين غني أو فقير، وبين ضعيف أو قوي، فهي الدولة التي يتساوى فيها الناس أمام القانون والقضاء. كما أنّها هي الدولة التي لا ينبغي أن يصبح فيها القانون «كنسيج العنكبوت الذي لا يخرقه إلا الذباب الكبير ويبقى الصغير».

لكن في مدينة السيبة والفساد السياسي والإداري والمالي، آسفي المتكالب عليها، الذباب الكبير لم يخرق القانون مرة أو مرات وحسب، بل ضرب في العمق ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها وقانونها الذي يجب أن يعلى ولا يعلى عليه.

فهنيئا للأحزاب وللفساد السياسي بآسفي الذي إستغل ولا زال يستغل هذا الغياب لمصالحه الخاصة على حساب المصلحة العامة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...