إلتزموا الصمت يا من خنتم الأمانة، معاناة وأرواح الأبرياء ستطاردكم حتى بعد مماتكم


الوطنية بريس الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي أخبار جهات


يوم بعد يوم وسنة بعد أخرى نرى ونسمع عن أبناء مدينة آسفي يؤثرون الموت غرقا في مياه المتوسط والمحيط على رؤية مستقبلهم يغرق ويموت على أراضي وطن ظالم وفي مدينة غنية بالثروات والوحدات الإنتاجية ومناصب الشغل التي أصبحت حكرا على أقارب ومعارف المسؤولين والمنتخبين، وشبيبة ألأحزاب وما تبقى تتم المتاجرة به، حتى بلغ ثمن منصب شغل في المدينة ما يقارب 70 ألف  درهم.

وسط كل هذه الفوضى والعشوائية وتراكم ملفات الفساد بهذه المدينة المغتصبة، لم يحرك فيديو يوثق لوضع جثامين ضحايا الحريك الثمانية كلهم أبناء آسفي بمسجد جزيرة لانزالوتي الإسبانية من أجل صلاة الجنازة عليهم يوم أمس الجمعة، شيئا في المسؤولين والمنتخبين والبرلمانيين وأحزاب العار والخراب، ملتزمين الصمت وكأن أرواح هؤلاء الباحثين عن الكرامة وعن وطن رحيم، لا تساوي شيئا، وكأنهم ليسوا مواطنين في دولة تجردت من كل مسؤولياتها وأدوارها، تقف متفرجة في أبناءها يموتون داخل وخارج الوطن، بحثا عن أبسط شروط العيش الكريم، في الوقت الذي تنعم فيه قلة بخيرات وثروات الوطن، وتسكن القصور والفيلات فيما يعيش نصف الشعب مكدسا في الكاريانات ومآرب السيارات.

حتى من باب الإنسانية لم ينطق أي من برلمانيو الإقليم الثمانية ولو بكلمة، ولو حتى بقراءة الفاتحة داخل قبة البرلمان ترحما على أرواح الأبرياء، ضحايا التهميش والإقصاء والبطالة والفساد، وإحتكار الثروات، لتبقى أرواح هؤلاء في أعناق من خانوا الأمانة، وتكالبوا وفضلوا الصمت حفاضا على الكراسي والرواتب والإمتيازات والحصانة التي تخول لهم القيام بما يحلو لهم في دولة ألا حق ولا قانون… تطاردهم حتى بعد مماتهم، يوم لا ينفع حزب ولا منصب ولا مال، إلا من أتى الله بقلب سليم.

وحسبنا الله ونعم الوكيل، ورحم الله الموتى واسكنهم فسيح جناته. وإنا لله وإنا إليه راجعون.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...