هل يمكن اعتبار ما تتعرض له مدينة آسفي بمثابة عقاب؟ ولماذا؟ وما موقف الأحزاب و المنتخبين؟؟؟

الوطنية بريس – الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي أخبار جهات


تحولت مدينة آسفي منذ سنوات إلى مكان عقابي للمسؤولين الفاسدين، وفضاء للمشاريع الملوثة التي تفتك بالبيئة والصحة، ومطرح لنفايات وأزبال دول أجنبية، قبل أن يتم إغراقها بالأفارقة والمشردين الذين يتم نقلهم من مدن أخرى صوب المدينة، في احتقار تام للمدينة وساكنتها وتاريخها ومكانتها، وأمام صمت وتواطئ من امتهنوا العمل السياسي، بل يمكن القول أنهم أيضا يمكن اعتبارهم بمثابة عقاب للمدينة والإقليم ككل، ففسادهم فاق كل التصورات وأزكم الأنوف ورغم ذلك لم تتحرك الجهات الوصية لفتح تحقيق في العديد من ملفات الفساد التي تراكمت بالمدينة على مدى سنوات، يعرفها القاصي والداني، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. ولعل أبرزها ملف غابة المغيثين الذي تورطت فيه احزاب ومنتخبين، وملف مافيا العقار، وضياع أرشيف البلدية في ظروف غامضة، وإحتكار الصفقات ومناصب الشغل من طرف منتخبين وزوجاتهم، قبل أن ينظاف إلى كل هذا فضيحة كرنيش المدينة، ورغم ذلك لم نسمع بمساءلة ومحاسبة أي مسؤول عن هاته الفضائح والجرائم، التي تجعل كل متتبع لما يجري في هذه المدينة التعيسة الحظ، يفقد الثقة في الدولة ومؤسساتها وفي القانون والقضاء، كما هو حال باقي أبناء المدينة الذين فقدوا الثقة في جميع المؤسسات كيف ولا وهم يعيشون الإقصاء والتهميش والبطالة، في مدينة غنية بالثروات والوحدات الإنتاجية…، حتى تفاقمت حالات الإنتحار هربا من واقع مرير وارتفعت اعداد راكبي قوارب الموت هربا من الفساد والظلم والحكرة و الإقصاء والتهميش.

كل ما سبق يدعونا لطرح سؤال عريض، أليست مدينة آسفي جزء من تراب المملكة؟ وإن كانت كذلك لماذا هذا الإقصاء والتهميش والتكالب؟ وهل يمكن اعتبار ما تتعرض له مدينة آسفي بمثابة سياسة عقابية؟ ولماذا؟ وأين هي شعارات العدالة الإجتماعية والمجالية بين مدن وأقاليم وجهات المملكة؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...