شخصنة الفساد بآسفي تطيل في عمره وتضلل الرأي العام المحلي

الوطنية بريس – الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات


استفحل الفساد بآسفي وتعددت مظاهره، بين فساد سياسي وإداري ومالي وبيئي، فساد أحكم قبضته على مفاصل المدينة والإقليم ككل، وتسبب في تعطيل ركب التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وخلق أزمات ومشاكل اجتماعية تزيد من درجة البؤس الاجتماعي الذي تتخبط فيه ساكنة خانعة منبطحة أمام كل ما حيك ويحاك ضد صالحها العام، وأبنائها الغارقين في دروب البطالة والمخدرات.

وبالعودة لملفات الفساد التي تعددت ( غابة المغيثين، احتكار الصفقات والملك العام، كورنيش أموني…) واستأثرت بإهتمام الرأي العام المحلي ونتج عنها حركات احتجاجية محتشمة، تعكس درجة الاستهثار وعدم مبالاة ساكنة المدينة بالشأن المحلي. نجد فئة تسعى دائما لشخصنة الفساد واعطاءه اسم، وكأن الفساد بالمدينة والإقليم بصفة عامة يقتصر فقط على مسؤول أو منتخب معين أو حتى مؤسسة معينة.

فلا يمكن اخفاء غابة الفساد بشجيرة من شجيراته، وما ملف كورنيش آموني سوى شجرة من غابة الفساد وكذلك ملف غابة المغيثين، وغير ذلك من جرائم الفساد، وصولا لجريمة الماء الملوث.

لدى على ساكنة آسفي أن تعي اللعبة، وأن تعرف أن منظومة الفساد أكبر من تسليط الضوء على أحد المسؤولين أو المنتخبين، وأن محاربة الفساد بالطرق المشروعة التي يكفلها الدستور، بعيدا عن المضللين والمشوشين والمرتزقة، تبدأ بمحاربة الفساد باعتباره بنية مركبة، له مؤسساته وتكثلاته وأقلامه التي تحميه وتطيل في عمره.

فمحاربة الفساد تبدأ بالكف عن شخصنته ومأسسته وتبدأ بتلاحم الساكنة وابناءها الشرفاء خاصة من لهم غيرة على المدينة ولا يبيعون ذممهم مقابل الفتات ويعرفون حق المعرفة من يناضل من أجل الكرامة ومحاربة الفساد، ممن يدعي النضال ويجعل منه مهنة ووسيلة لتحقيق مكاسب فردية وفئوية.

طالما كثيرة هي الأحداث والقضايا وملفات الفساد التي فُتحت بشأنها تحقيقات ولم تُعرف نتائجها أو لم تتابع بما يرتب المسؤوليات ويستدعي اتخاذ المتعين خاصة حينما تكون من ورائها أجهزة الدولة الأمنية أو الإدارية أو القضائية، أو مؤسسة من مؤسسات ممثلي الشعب. وتلك الطامة الكبرى، واعتراف صريح منها بأنها مؤسسات تمثل على الشعب ولا تمثله.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...