ملف كورنيش آسفي فرصة لا تعوض لساكنة المدينة لرفع مطالب اجتماعية واقتصادية والخروج من نفق التهميش

الوطنية بريس_الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات


اصبحت فضيحة كورنيش آسفي بمثابة وثيقة بين يدي ساكنة المدينة تدين الفساد السياسي الذي لطالما عرف كيف يجيد إخفاء ممارسات وسياسات العبث بالصالح العام للمدينة ونهب مقدراتها واغتصاب ملكها العام، رغم أن الواقع المزري للمدينة شاهد على ذلك، إلى أن مؤسسات الرقابة تصر على البحث عن الفساد في الوثائق.

لكن على رغم من هذا الدليل القاطع الذي لا زال بين يدي ساكنة المدينة، إلى أن هذه الأخيرة، لم تحسن استغلاله، بعد أن قابلت فضيحة الكورنيش بعدم إكتراث ولامبالاة وغياب حس نضالي دفاعا عن المدينة وعن مستقبلها، لولا اصرار بعض الشرفاء من أبناءها الذين يواصلون الإمساك بخيط عرى حقيقة مافيا إمتهنت السياسة وجعلت منها حرفة، تحت شعار دير علاش تولي… رغم ممارسات البلطجة والتشويش والاقتحامات المكشوفة والتي تهدف إلى تفرقة الاحتجاجات وإيقافها والطعن في حفنة من الشرفاء لا يطالبون سوى بإحقاق العدالة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

على ساكنة آسفي أن تنظر لفضيحة الكورنيش بإعتبارها ملف فساد في يدها، من منظور إيجابي وهو أن الملف آتاح لساكنة المدينة وأبناءها فرصة للإرتقاء بالاحتجاجات من المطالبة بالمحاسبة إلى المطالبة بمطالب اجتماعية واقتصادية والخروج بالمدينة من هذا النفق المظلم الذي بقيت فيه منذ سنوات رهينة للإقصاء والتهميش والحكرة، في الوقت الذي تعرف فيه أغلب المدن المغربية طفرة تنموية رغم كونها لا تتوفر على المؤهلات و الثروات التي تتوفر عليها آسفي والتي تذهب لتنمية مدن أخرى.

فضيحة كورنيش آسفي فرصة لا تعوض، وابقاء الاحتجاجات رهينة فقط على المطالبة بالمحاسبة عوض المطالبة بالمحاسبة والكرامة ورد الاعتبار للمدينة، سيترك المجال مفتوح لمناضلي الابتزاز والاسترزاق الذين يجيدون استغلال مشاكل وهموم المدينة والمتاجرة بها مقابل ما يرمى لهم من فتات الفساد.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...