بالصور المكتب الشريف للفوسفاط وسافييك يقتلان الحياة البحرية بسواحل اسفي

الوطنية بريس_رضوان كاني

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات


 

يجمع كل مواطن بأسفي والمناطق المجاورة على أن المكتب الشريف للفوسفاط يرتكب منذ نصف قرن مجزرة حقيقية في حق صحة الساكنة وبيئة الإقليم، فلم نكن بحاجة لتقرير المنظمة السوسرية SWISSAID لنتأكد من العلاقة التي تربط غازات المركب الكيماوي بأمراض الجهاز التنفسي وأمراض الاعين وهشاشة العظام والاسنان… وان كانت المنظمة السويسرية حلت محل الهيئات الحكومية وغير الحكومية التي تعنى بمراقبة احترام البيئة، وقامت بما لم تقم به الهيئات الحقوقية والمجتمع المدني باسفي بإجراء بحث علمي ميداني.

كما يجمع كل سكان اسفي على أن البحر والثروة السمكية تضررت بشكل كبير باسفي مقارنة بما كانت عليه، لن نحتاج لوسائل البحث العلمي لنلاحظ التلوث الذي يتعرض له ساحل اسفي، يكفيك ان نقف على أي جرف بحري جنوب آسفي لكي نرى كم النفايات السائلة التي تطفوا على سطح البحر، وهي عبارة عن تركيبات معدنية ممزوجة مع الماء أهمها الفليور و الفوسفوجبص، الذي يبقى عند رميه على شكل جزيئات عالقة يمنع تسرب الأشعة مما يمنع عملية التخليق الضوئي التي تعتبر أساسية في النشاط البيولوجي للاحياء البحرية، بالإضافة إلى الحامض الفوسفوري والحامض الكبريتي، الذي يرفع نسبة الحموضة العالية لمياه البحر.

لكن من نحن لنحدد خطورة هذه النفايات التي تقدر بملايين الأمتار المكعبة سنويا، بالعين المجردة، وبعيدا عن التقارير الدولية التي تؤكد إغتصاب وقتل البيئة من طرف المركب الكيماوي باسفي، يمكننا الاستشهاد بالاحصائيات الرسمية لوزارة الطاقة التي تؤكد ولو بلغة لطيفة أن الصناعات الكيميائية المرتبطة بالفوسفاط، أكبر مصدر للنفايات السائلة بالمغرب 931 مليون متر مكعب، من بينها 22,7 مليون متر مكعب خارج الأنشطة المرتبطة بالفوسفاط فقط.

وحسب نفس الوزارة فالنفايات السائلة الناتجة عن معالجة الفوسفاط تبلغ ملايين الأمتار المكعبة سنويا، وتتكون هذه النفايات من فوسفو-الجبس العالق في مياه البحر، ويتم تصريفها في المقام الأول إلى ساحل آسفي والجرف الأصفر.

إذن فالتلوث الذي يحدثه المركب الكيماوي أمر ثابت، بأرقام حكومية وبتقارير دولية، وهنا نتسائل هل يفكر المسؤولين بالمكتب الشريف للفوسفاط في الحد من النفايات السائل التي يطرحها المركب الكيماوي في بحر اسفي؟

وهل تفكر إدارة المركب الكيماوي في إنشاء محطة لمعالجة هذه النفايات قبل طرحها في بحرنا؟

هل فكرت إدارة المكتب الشريف في إنشاء محطة لتحلية مياه البحر بدل استغلال الموارد المائية الخاصة بالمدينة وسكانها؟

وهل فكرت عمالة اسفي ومعها المجالس المنتخبة والبرلمانيين والمنتخبين في الضغط على المكتب الشريف للفوسفاط لتبني مشاريع تحد من التلوث وتساهم في تقليص البطالة؟



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...