الملك الغابوي بآسفي بين مطرقة الشركات ومافيا العقار وسندان التهميش والإهمال المغرض

الوطنية بريس_ الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات

يلفظ الملك الغابوي بآسفي على قلته، أنفاسه الأخيرة، بسبب زحف الشركات ومافيا العقار من جهة والإهمال من جهة أخرى.

وكان فيديو لأحد المواطنين تم ترويجه على مواقع التواصل الاجتماعي قبل اسبوع، وثق لجريمة اجتثات غابة العرعار، من خلال اقتلاع الأشجار وتعويضها بتجزئات سكنية تواصل زحفها على طول غابة العرعار في صمت تام لسلطة المحلية والجهات الوصية المكفول لها بحماية الملك الغابوي من الاجتثات وكل أشكال الاستغلال السلبي لهاته الثروة التي تسير نحو الاندثار…، من طرف الشركات وأرباب العقارات الذين يقيمون خارج مدينة آسفي، ولا يهتمون إن بقي مجال المدينة دون غابات ومساحات خضراء تمتص ولو قليلا من سموم التلوث الذي يحاصر المدينة من كل الجهات.

الملك الغابوي بآسفي يعاني أيضا التهميش والإهمال المغرض بعد أن تحولت غابة العرعار لمكب للأزبال والنفايات ومجال يرمى فيه بقايا الاسمنت ومواد البناء في صمت تام للمجلس البلدي والمنتخبين، الذين لم يتركوا الفرصة تمر دون بناء فيلات لهم على حساب اجتثات الغابة، كما هو الحال بالنسبة للفيلات العشوائية التي تم تشييدها بغابة المغيثين، بطرق ملتوية وبتواطئ مع بلدية آسفي و برخصة تعود لتسعينات…، في ملكية منتخبين استغلوا المناصب وغياب الرقابة وصمت السلطة المحلية، التي تغض الطرف على جرائم مافيا العقار المكونة من أحزاب ومنتخبين وموظفين ببلدية آسفي وبمختلف الإدارات بالمدينة، بالإضافة إلى محاميين.

نفس شيء ينطبق على الحدائق التي تحولت إلى مقاهي تعود لمتنفذين كما هو الحال بالنسبة لحديقة الحسن الثاني، ودائما بتواطئ ومباركة المجلس البلدي، وصمت السلطة المحلية، رغم الميزانية الضخمة التي يتم رصدها لحدائق لا وجود لها.

جريمة مكتملة الأركان ومع سبق الإصرار والترصد تلك التي ترتكب في حق الملك العام بآسفي منذ سنوات، والتي ليست سوى مظهر من مظاهر الفساد والغبن والعشوائية وسوء التسيير بهذا الجزء من المملكة المهمل والمهمش من طرف الدولة والحكومات المتعاقبة.

ليطرح بذلك سؤال عريض حول ما إن كان الملك الغابوي بآسفي، وفي ضل هذا الاجتثات والاهمال البشع الذي يتعرض له، قد تم تفويته لمافيا العقار وبيعه لشركات البناء ؟ وإن كان الأمر كذلك من سمح بذلك؟ ومن المستفيد؟ وهل للمجلس البلدي والجهات الوصية والسلطة المحلية يد في ذلك ؟؟؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...