أين الدولة من الفساد السياسي ومافيا العقار بآسفي

الوطنية بريس_ الكوشي مرشال

اضغط هنا لمتابعة باقي اخبار جهات


أضحى الاستيلاء على العقار وتشييد بنايات دون حيازة رخص أو برخص قديمة، عبر التلاعب بالقانون وبتواطئ مع بلدية آسفي، شيء عادي لدى كثير ممن وكلت لهم مهمة تدبير الشأن المحلي لآسفي، أحزاب ومنتخبين استغلوا المناصب والسلط المخولة ليس لخدمة الصالح العام وإنما لخدمة مصالحهم الشخصية والفئوية، حتى بتنا نسمع عن تشييد مقاهي وفيلات وبنايات على الملك العام، بل حتى المساحات الخضراء والغابات لم تسلم من بطش وجشع مافيا العقار بالمدينة والمكونة من منتخبين وموظفين بالبلدية ومختلف الإدارات بالمدينة التي تحولت إلى ملحقات حزبية، بالإضافة إلى محاميين، كل ذلك يحدث أمام أنظار السلطة المحلية وفي غياب تام لدولة بآسفي، هذه الأخيرة التي كانت وما زالت تعاني الإقصاء والتهميش من طرف الدولة والحكومات المتعاقبة، حتى بات الفساد السياسي والإداري والمالي قدر محتوم، وأصبحت مافيا العقار هي من تسن القوانين، وتقرر في ملكية المواطنين وتتحكم في رخص البناء داخل قسم التعمير ببلدية آسفي. وأصبح قضاء اغراض المواطنين يخضع لمزاجية المنتخبين، والويل كل الويل لمن يبدي رأيه في الشأن المحلي وينتقد الأحزاب وعمل المجالس المنتخبة.

فرغم عديد الملفات التي طفت على سطح الأحداث المحلية لمدينة آسفي وأزكمت رائحتها الأنوف، وأصبح يعرفها القاصي والداني، وتمت المتاجرة بها وطمسها، أبرزها ملف فيلات غابة المغيثين، التي بنيت بطريقة عشوائية وبرخصة تعود لتسعينات وبتواطئ مع بلدية آسفي، بل أكثر من ذلك تم ربطها بالكهرباء في وقت لا زالت فيه ساكنة العديد من أحياء المدينة تعيش دون أدنى شروط العيش الشبه الكريم، وعلى الرغم من الخروقات العديدة والمتعددة داخل قسم التعمير الذي تحول إلى الدجاجة التي تبيض ذهبا، على مر المجالس المتعاقبة، وضياع أرشيف البلدية الذي يكتنز العديد من خروقات ربط منتخبين لمصالح مع الجماعة، وما تتعرض له غابة العرعار من اجتثات مستمر وإهمال مغرض الهدف، قصد تفويتها لمافيا العقار التي وضعت نصب أعينها الوعاء العقاري بشمال المدينة، وخرق قوانين التعمير لإرضاء منتخبين ومتنفذين…، إلى أن السلطة المركزية لم تحرك ساكنا أمام كل ما سبق، حتى بات الجميع على يقين بأن الفساد السياسي بالمدينة والاقليم ككل هو من يدير اللعبة ويتحكم بها، وأصبحت الغالبية تتهافت لنيل حقها من الفساد السياسي والتسيب الإداري والمالي بعد أن أمنت بغياب دولة الحق والقانون والمؤسسات.

بل والأكثر من ذلك وفي غمرة الوضع المخيف السائد الذي تتخبط فيه المدينة ومقدراتها التي تنهب وملكها العام الذي يغتصب ليل نهار، يسطع نجم سماسرة آخرين يتلاعبون ويتاجرون في هموم المواطن بمختلف إدارات ومؤسسات المدينة، وفي العقار حتى ولو كان تابعا للملكية الخاصة، فلا يهم، المهم هو جني المال، وتشييد البنايات والمشاريع، ما دامت الدولة ومؤسساتها تغض الطرف على هاته الممارسات التي تكرس لدولة الغاب، وتضرب في العمق دولة الحق والقانون والمؤسسات التي تبقى حبر على ورق، عندما يتعلق الأمر بفساد منتخبين وأحزاب، يصرون بممارساتهم وسلوكاتهم وسياساتهم، على تهديد السلم الإجتماعي بالمدينة والإقليم، والدفع بالوضع نحو ما لا تحمد عقباه، في ضل السخط والغضب الشديدين لكل متتبع لشأن المحلي، على ما ألت إليه الأوضاع بمدينة همشت وسلبت منها كل مقومات الحضارة.

وانطلاقا من كل ما سبق، يطرح السؤال الذي أصبح يتبادر إلى ذهن من يشهد على الجرائم التي ترتكب في حق هذا الجزء من المملكة، وهو أين الدولة من الفساد السياسي ومافيا العقار بآسفي؟ وهل أصبح القانون يستثني المنتخبين والأحزاب، مهما بلغ و تعدد فسادهم؟ أين هي شعارات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟ أ وليس الجميع سواسية كأسنان المشط أمام القانون والقضاء؟ أم أن الفساد السياسي بآسفي يعلى ولا يعلى عليه ؟؟؟




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...