الوجه الآخرلإعادة تمثيل جريمة قتل بحي السلام بوزنيقة



 

الوطنية بريس المصطفى غريب


أعاد حادث تمثيل جريمة قتل ظهر يوم الأربعاء 04 مارس 2014 مشكل الأمن بحي السلام خاصة، وبمدينة بوزنيقة عامة إلى الواجهة من جديد، خاصة وأن ذلك تزامن مع سرقة أكثر من محل تجاري بالحي نفسه، فضلا عما تلفظ به أحد عناصر الشرطة العلمية التابعة للمصالح الأمنية بمدينة تمارة، التي أول من حضر عناصرها إلى مسرح الجريمة، حينما قال أحد عناصرها بالحرف الواحد وهو يدفع الناس لإخلاء مكان مسرح الجريمة: “تصحابوهم البوليس ديال بوزنيقة” ؟؟؟…

ثم إن مكوث الجانية وشريكها في الجريمة أكثر من شهر، وقيامهما بجولات وصولات مابين أحياء المدينة، وممارستهما لعملية النصب على أوسع نطاق، ووضع العديد من الضحايا في شراكهما دون أن يثير ذلك ريبة المصالح الأمنية، ولا حتى المخبرين المتواجدين بالأحياء، كلها قرائن تجعلنا نتساءل عن أين هو دورالشرطة الإدارية؟ التي توصلت بمعلومات مؤكدة في الموضوع من بعض المواطنين، خاصة صاحب المنزل مكان وقوع الجريمة، الذي أخبر المصالح الأمنية المحلية ــ حسب شهادته ــ قبل أيام من وقوع الجريمة، بالنشاط الإجرامي المفضل عند الجانية وعشيقها وهو النصب على المواطنين، لكن وكالعادة لم تؤخذ معلوماته بمأخذ الجد والإعتبار، فكانت النتيجة وخيمة وكارثية بكل المقاييس.

فإذا كان من أهم واجبات الشرطة الإدارية هو منع الجريمة قبل وقوعها، فإنه لزم عليها التعامل مع ما توصلت به من معلومات حول المشتبه فيهما بالفصل لا الهزل، ووضعهما تحت المراقبة.

وإن كنا لانشكك في قدرات ومهارات العناصر الأمنية المحلية، التي لو تحركت في الوقت المناسب لأفلحت في توقيف المشتبه فيهما وفي حالة تلبس ــ قبل أن يقع ماوقع ــ إلا أننا نتساءل: ما الذي منعهم من ذلك؟

 


ويبقى من أهم الوسائل الناجعة لمنع الجريمة قبل وقوعها، هو التكثيف من الدوريات الأمنية التي تضيق الخناق على مرتكبي الجرائم فرادى وعصابات، وتمنعهم من ممارساتهم الإجرامية، لأن تغييب هذا الدور والتفريط فيه لسبب أو لآخر، كما هو الحال بالنسبة للوضع الأمني بالمدينة، يجد فيه المجرمين أرضا خصبة لمزاولة جرائمهم البشعة، ويتفننون في نصب كمائنهم للضحايا بشكل مريح.

فهم ــ المجرمون ــ وقبل ارتكابهم للجرائم يقومون بدراسة ميدانية للموقع الذي يريدون العمل فيه، ولهذا نجدهم يختارون الزمان والمكان وحتي ضحاياهم بدقة متناهية بعيدا عن أعين الأمن.

وحتى لاتتكرر مثل هاته الجرائم البشعة، لابد إذن من فتح نقاش جاد وفعال بين مختلف الهيآت المدنية والمصالح المعنية، لتشخيص الحالة الأمنية بالمدينة والبحث عن حلول ناجعة لمعالجتها، فالمسؤولية هي مسؤولية الجميع، والتحرك لإحتواء الوضع أصبح واجبا على كل الأطراف، ولم يعد للسكوت أو التجاهل أي مبرر من المبررات، خاصة وأن هاته ليست هي المرة الأولى التي نثير فيها هذا الموضوع.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...